- ذهب بعض النحاة - وعلى رأسهم الجرجاني - إلى أن ناصبه الواو . ولكنهم يردون عليه بأن كلّ حرف اختص بالاسم ؛ ولم يكن كالجزء منه ؛ لم يعمل إلا الجرّ في الاسم .
- ذهب الزجاج إلى أن الناصب للمفعول معه فعل محذوف بعد الواو ، والتقدير : ولا بست . . فيكون مفعولا به .
- ينسب إلى الكوفيين أنهم يذهبون إلى أنه منصوب على الخلاف « 1 » ، أي :
مخالفة ما بعد الواو لما قبلها ، فما بعد الواو لا يصلح أن يجرى على ما قبله ، فلمخالفته له في المعنى انتصب على الخلاف .
ويرد على ذلك بأن الأول والثاني كل منهما مخالف للآخر ، فلو جاز نصب الثاني للمخالفة لجاز نصب الأول كذلك ؛ لأنه مخالف هو الآخر . ولو أن المخالفة سبيل إلى النصب ؛ لجاز نصب ( عمرو ) في القول : ما قام زيد بل عمرو ، وذلك لمخالفته لما سبقه ، وهو غير جائز .
- يذكر ابن عصفور أنه ينتصب عن تمام الكلام ، سواء تقدمه فعل أم لم يتقدمه « 2 » .
- إذا وقع المفعول معه بعد جملة استفهامية باستخدام الاسمين ( ما ، كيف ) ، نحو : ما أنت وعليا ؟ كيف أنت والسفر ؟ فإن النحاة يخرجونه على إضمار فعل مشتق من الكون تام أو ناقص ، والتقدير : ما كنت وعليا ؟ وكيف تكون . . . ؟
ويعرب : ما وكيف ، مبنيين في محل نصب خبرين لتكون في الجملتين ، واسمها مضمر فيها .
وقد تقدر في الموضعين الملابسة منونة أو مضافة إلى ضميره . ويكون التقدير :
ما أنت وملابسة عليا . أو : وملابستك عليا .
ما كنت وملابسة عليا ، أو : وملابستك عليا .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التصريح 2 - 344 / شفاء العليل 1 - 490 / المساعد 1 - 540 .
( 2 ) شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 2 - 452 .