تسأل عن شئ ذاكرته ، أو : وقعت عليه المذاكرة ، وإنما تسأل عن نوع المذاكرة ، فتأخذ ( ما ) الاستفهامية معنى المصدر . ويكون التقدير : أىّ مذاكرة ذاكرت اليوم ؟
وكأن تسأل : ما ينقلب الفتانون ؟ والتقدير : أي منقلب . . . . . . ؟ وتكون الإجابة : ينقلب الفتانون منقلب سوء ، أو : انقلاب سوء . وكل من : منقلب ، وانقلاب منصوب على المصدرية ، وكذلك ( ما ) الاستفهامية التي يستفهم بها عنهما تكون نائبة عن المصدر في محلّ نصب .
8 - ما الشرطية :
كما ينوب عن المصدر ( ما ) الشرطية التي تؤول في المعنى إلى ما آلت إليه ( ما ) الاستفهامية السابقة . أي : يقصد بها المصدر النوعي للفعل .
ذلك كأن تقول : ما تفعل من خير يعلمه اللّه .
وليس التقدير : أي شئ ، أو : أي خبر ، وإنما التقدير : أي فعل . . . ، والأصل : تفعل فعلا وتكون ( ما ) في محل نصب على النيابة عن المصدر .
ومثله أن تقول : ما أردت فافعل . والأصل : أي إرادة . . ما شئت فاجلس .
والأصل : أي مشيئة . فتكون ( ما ) في الموضعين مبنية في محل نصب ، نائبا عن المفعول المطلق .
9 - نوع المصدر :
قد ينوب عن المصدر نوعه ، حيث يحذف ، ويقام نوعه مقامه ، منتصبا انتصابه .
ذلك نحو : رجع القهقرى ، فالقهقرى نائب عن المفعول المطلق منصوب بالفتحة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . والأصل : رجع الرجوع القهقرى ، فالقهقرى نوع من الرجوع ، وهو المصدر .
ومنه : قعد القرفصاء ، والأصل : قعد القعدة القرفصاء . فتكون القرفصاء منصوبة على النيابة عن المصدر .
وكذلك : خبط عشواء ، أي : خبط خبط عشواء .