ثانيا : ما ينوب عن المبين للنوع وحده :
1 - صفته :
ينوب عن المفعول المطلق المبين للنوع صفته ، حيث يحذف المفعول المطلق ، وتبقى صفته حاملة علامته الإعرابية . ذلك نحو : سرت سريعا ، أي : سيرا سريعا ، وسرت أحسن السير ، أي : سيرا أحسن السير . مشيت طويلا ، أي : مشيا طويلا .
ويكون كلّ من ( سريعا ، وأحسن ، وطويلا ) نائبا عن المفعول المطلق . حيث حذف المصدر ، وبقيت صفته النائبة عنه .
وكما يذكر : ضربته ضرب الأمير اللصّ ، أي : ضربا مثل ضرب الأمير . .
فيكون ( ضرب ) ليس المفعول المطلق بذاته ، وإنما النائب عن المفعول المطلق .
2 - اسم الإشارة :
كما ينوب عن المفعول المطلق اسم الإشارة المشار به إليه ، ذلك نحو : فهمت هذا الفهم . سرت ذلك السير .
فكلّ من اسمى الإشارة ( هذا ، وذلك ) مبنىّ في محلّ نصب ، نائب عن المفعول المطلق .
يبدو أنه إذا ناب اسم الإشارة مناب المصدر فإنه يجب وصفه به ، إلا أنه من أمثلة سيبويه : ظننت ذاك ، أي ذاك الظنّ .
3 - ضمير المصدر :
ينوب عن المفعول المطلق الضمير الذي يعود على المصدر . نحو : أفهمته عليا ، أي : أفهمت الإفهام عليا . ومنه قوله تعالى :
فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
[ المائدة : 115 ] . أي : لا أعذب هذا التعذيب أحدا . فالضمير هنا عائد إلى مصدر الفعل ( أعذب ) ، وهو ( تعذيب ) ، فهو لا يعود إلى العذاب السابق ، حيث لا يكون مصدرا للفعل ( عذّب ) المضعف العين .