3 - كما يجوز حذف عامل المفعول المطلق إذا كان خبرا عن اسم عين ، وهو غير مكرر ولا محصور . ذلك نحو :
أنت فهما ، وأنت تفهم فهما . ( فهما ) في الموضعين منصوب على المصدرية ، الأول منهما لفعل محذوف .
هو سيرا ، أو : هو يسير سيرا ، ( سيرا ) مفعول مطلق منصوب ، الأول فعله محذوف .
ثالثا : وجوب حذف العامل :
يجب أن يحذف عامل المفعول المطلق إذا وقع بدلا من فعله في التركيب ، ويكون ذلك في المواضع اللفظية والمعنوية الآتية :
1 - المصادر التي تقع بدلا من أفعالها المهملة :
حيث لم ترث اللغة لها فعلا ، نحو : ويله ، وويح ، وبله ، ورويد ، وسبحان .
وهي مضافة إلى مفعولها ، ويقدر لها عامل من معناها ، فيقال : ويل الظالم ، بنصب ( ويل ) على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف ، والتقدير : أحزن اللّه الظالم ويله ، أو : أهلك .
ويقال : ويح المستغفرين ، بنصب ( ويح ) ، والتقدير : رحم اللّه المستغفرين ويحهم .
وقيل : إن معنى ( ويح ) هو معنى ( ويل ) ، أي : أحزن ، أو : أهلك ، وقيل : هي كلمة ترحم ، وقيل : هي كلمة عذاب ، فيقدر لها : عذب ، وقيل : لها فعل من لفظها .
ويقال : بله الأكفّ ، بنصب ( بله ) على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف ، والتقدير : اترك ذكر الأكفّ بله ، ومنه قول الشاعر :
تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكّف كأنها لم تخلق