وقوله تعالى :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
[ النور : 58 ] ، حيث ( ثلاث ) منصوبة لأنها نائبة عن المفعول المطلق ، والتقدير : ثلاثة استئذانات .
وقد تكون منصوبة على الظرفية . ومنه قوله تعالى :
سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ
[ التوبة : 101 ] ، حيث يوجّه نصب مرتين على النيابة عن المصدر ، أو على الظرفية .
5 - وقت المصدر :
قد ينوب عن المصدر الوقت الذي حدث فيه ، فيحذف المصدر ، ويقوم الوقت مقامه ، وينتصب انتصابه نائبا عنه . ومنه قول الأعشى ، في مدح الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبتّ كما بات السّليم مسهّدا
أي : ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة أرمد ، فحذف المصدر ( اغتماض ) ، وأقيم وقته المضاف إليه ( ليلة ) مقامه ، فنصب نائبا عنه .
6 - آلة المصدر :
ينوب عن المفعول المطلق الآلة التي حدث بها فعله . ذلك نحو : ضربته سوطا .
والأصل : ضربته ضربا بسوط . فحذف المصدر ( ضربا ) ، ونزع الخافض ليتوسع في الكلام ؛ ولتقام الآلة مقام المصدر ، وتأخذ إعرابه ، وما له من إفراد وتثنية وجمع . فتقول : ضربته سوطين وأسواطا ، أي : ضربتين بسوط ، وضربات بسوط .
وقيل : الأصل : ضربته ضرب سوط .
ومنه : ضربته عصا . ف ( عصا ) نائب عن المفعول المطلق . وهذا منصوب مطرد في كل آلة معهودة .
7 - ما الاستفهامية :
ينوب عن المفعول المطلق ( ما ) الاستفهامية إذا لم يستفهم بها عن جثة ، بل كان المستفهم بها عنه هو المصدر النوعي للفعل ، كأن تقول : ما ذاكرت اليوم ؟ وأنت لا