نحو : تطهر طهورا ، أو طهورا مسبغا ، أما المصدر من تطهر فهو ( تطهرا ) :
فيكون ( طهورا ) نائبا عن المفعول المطلق منصوبا ، وتوضأ وضوءا ، أو : وضوء المدققين . والمصدر من توضأ توضّؤا . ف ( وضوءا ) نائب عن المفعول المطلق منصوب . ومنه كذلك : اغتسل غسلا ، وأعطى عطاء ، واستعلى علوا ، واكتوى كيا ، ومنه :
فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً
[ المائدة : 115 ] .
والمقصود بغير العلم الاحتراز من المصادر الأعلام ، من نحو : سبحان علم للتسبيح . ومحمدة علم للحمد ، ومبرّة علم للبر ، فلا يصحّ نيابتها عن المفعول المطلق .
ومنه : تبرّأ براءة ، تولّى تولية ، ولّى ولاية ، استمع سمعا . . .
3 - ما يلاقى في الاشتقاق :
يتضمن ما كان اسم عين ، كما هو في قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
[ نوح : 17 ] إذ ( نباتا ) اسم عين للنبات ، ومنهم من يرى أن ( نباتا ) مصدر جار على غير الفعل . إذ مصدر ( أنبت ) ( إنباتا ) .
كما يضم ما كان مصدرا لفعل آخر ، نحو قوله تعالى :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
[ المزمل : 8 ] . إذ مصدر ( تبتّل ) هو ( تبتّلا ) ، أما ( تبتيلا ) فهو مصدر ( بتّل ) بتضعيف العين .
ويجوز أن يكون منه قولك : إنه يتعلم تعليما ، وسلّم تسلّما ، وافتدى فدية .
ومنه قوله : وقد تطوّيت انطواء الحضب . . .
حيث مصدر تطوّى تطوّيا ، أما انطواء ففعله انطوى .
يبدو أن الفرق بين هذا القسم وما سبقه هو الفرق بين ما ظل على مصدريته من المصادر في القسم السابق ، وما انتقل إلى اسمية على شئ خارجا عن الحدثية في هذا القسم .