ومنه قوله تعالى :
قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً
[ الإسراء : 63 ] . ( جزاء ) مفعول مطلق منصوب ، والعامل فيه المصدر السابق عليه ( جزاؤكم ) .
أم أكان المصدر مماثلا للمفعول المطلق في المعنى دون اللفظ ، نحو : لاحظت قيامك وقوفا . ( وقوفا ) مصدر منصوب ، والعامل فيه مرادفه ( قيام ) . ومنه :
أعجبني إيمانك تصديقا . نعم ما تتصف به تيسيرك الأمور تسهيلا .
ح - الصفات المشتقة :
تنصب الصفة المشتقة المصدر فيما إذا كانت متصرفة ، أي : غير جامدة ، فينصب اسم الفاعل ، واسم المفعول ، وصيغ المبالغة . ذلك نحو :
- أنا فاهم الدرس فهما . ( فهما ) مصدر منصوب باسم الفاعل ( فاهم ) ، وهو من لفظه .
- ومنه :
فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً
[ المرسلات 2 - 4 ] .
- وكذلك :
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
[ النازعات 2 - 4 ] .
- هو مكافأ اليوم مكافأة . العامل في المصدر ( مكافأة ) اسم المفعول الذي من لفظه ( مكافأ ) .
- إنه مأخوذ اليوم أخذا ، وهي مستورة سترا ، النوافذ مفتّحة تفتيحا .
- لقد كانت حذرة حذرا شديدا . ( حذرا ) مفعول مطلق منصوب بعامله المشتق من لفظه صيغة المبالغة ( حذرة ) .
ومثله : إنه شرّاب اللبن شربا . وهو مهذار هذرا ، ومعطير عطرا .
ومنه قوله تعالى :
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
[ الصافات : 1 ] .
وقد اختلف في نصب الصفة المشبهة للمفعول المطلق ، فمنع ذلك قوم ، وذهب آخرون إلى جواز النصب بها . ويستشهدون لذلك بقول النابغة الذبياني :