وقد تكون الباء زائدة في المفعول به والفاعل مضمر . [ شرح أبيات المغني / 2 / 361 ، والهمع / 2 / 58 ، واللسان « مهه » ] .
( 40 ) ألفيتا عيناك عن القفا أولى فأولى لك ذا واقيه
من قصيدة عمرو بن ملقط الطائي .
وقوله : أولى : كلمة تهديد بمعنى : وليك الشرّ ، أي : قرب منك . مبتدأ ، ولك : خبره .
وحذف خبر أولى الثانية للدليل ، وكرر للتوكيد ، والجملة معترضة بين صاحب الحال .
والحال : فإنّ « ذا واقية » حال من الكاف . وصح مجيء الحال من المضاف إليه ، لكون المضاف جزءا من المضاف إليه . يصفه بالهروب ويقول : أنت ذو وقاية من عينيك عند فرارك تحترس بهما ولكثر تلفتك إلى خلفك حينئذ ، صارت عيناك كأنهما في قفاك .
والبيت شاهد على أن الألف في « ألفيتا » حرف علامة الاثنين . وعيناك فاعل ألفيتا .
[ شرح أبيات المغني / 6 / 154 ، وشرح التصريح / 1 / 275 ] .
( 41 ) أليس عجيبا بأنّ الفتى يصاب ببعض الذي في يديه
البيت شاهد على أن الباء زيدت في اسم ليس المؤخر ( بأن الفتى ) يقول : أتعجب من أن الرجل يعزّى على تلف ماله ولا يعزى على تلف شبابه . ويفهم هذا المعنى من قوله بعد البيت السابق :
فمن بين باك له موجع * وبين معزّ مغذّ إليه
ويسلبه الشيب شرخ الشبا * ب فليس يعزّيه خلق عليه
والأبيات لمحمود الورّاق . متوفى في خلافة المعتصم . في حدود 230 ه وأكثر شعره في الوعظ ، ومنه :
ما إن بكيت زمانا * إلا بكيت عليه
ولا ذممت صديقا * إلا رجعت إليه
[ شرح أبيات المغني / 2 / 385 ] .
( 42 ) أطربا وأنت قنّسريّ والدهر بالإنسان دوّاريّ