والتقدير هذا أنا . [ شرح المفصل / 8 / 114 ، والهمع / 1 / 76 ، وسيبويه / 2 / 354 ، هارون ] .
( 48 ) لها بعد إسناد الكليم وهدئه ورنّة من يبكي إذا كان باكيا هدير هدير الثور ينفض رأسه يذبّ بروقيه الكلاب الضواريا
للنابغة الجعدي . وصف طعنة جائفة تهدر عند خروج دمها وفوره . والكليم :
المجروح . والهدء : بالفتح : السكون والنوم . والرنة : الصوت بالبكاء . وإسناد الكليم :
إقعاده معتمدا بظهره على شيء ليمسكه . وينفض : أو ينغض : بالغين . يذب : يدفع .
والروق : القرن .
والشاهد : لها هدير هدير الثور : حيث نصب المصدر ( هدير ) الثاني بفعل متروك إظهاره ، لأنه مصدر مشبه به . [ سيبويه / 1 / 178 ] .
( 49 ) وكانت قشير شامتا بصديقها وآخر مرزيّا وآخر رازيا
للنابغة الجعدي . . . قشير : قبيلة هجاهم فجعل منهم من يشمت بصديقه إذا أصيب بنكبة ، ومن يرزأ الآخر للؤمهم واستطالة قويّهم على ضعيفهم . وأصل : مرزيا : مرزوءا خفف الهمزة بقلبها واوا ثم قلب تلك الواو ياء طلبا للخفة . كما قالوا : رحل معدوّ عليه ومعديّ عليه .
والشاهد : مرزيا . ورازيا حيث نصب الكلمتين على البدل من ( شامت ) ولولا ذلك لقال : مرزيّ عليه وراز ، على الابتداء . [ سيبويه / 1 / 222 ، والخزانة / 5 / 34 ] .
( 50 ) فتى كملت خيراته غير أنه جواد فلا يبقي من المال باقيا
للنابغة الجعدي .
والشاهد : ( غير أنه ) استثنى جوده وإتلافه للمال من الخيرات التي كملت له ، مبالغة في المدح ، فجعلهما في اللفظ كأنهما من غير الخيرات ، كما جعل تفلّل السيوف من عيوب الممدوحين في قول النابغة الذيباني .
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
[ الخزانة / 3 / 334 ، سيبويه / 1 / 367 ، والحماسة / 969 ] .