عجزه عن ذلك كمن يحاول أن يلقح عاقرا من النوق أو ينتجها ، والحوار : بضم الحاء وكسرها : ولد الناقة من الوضع إلى الفطام والفصال ، ثم هو فصيل .
والشاهد : رفع ( ينتجها ) على القطع ، ولو نصب حملا على المنصوب قبله لكان أحسن لأن رفعه يوجب كونه ووقوعه ، ونتاج العاقر لا يكون ولا يقع إلا بإذن اللّه . [ سيبويه / 1 / 431 ، وشرح المفصل / 7 / 36 ، 38 ] .
( 278 ) أحار أريك برقا هبّ وهنا كنار مجوس تستعر استعارا
قاله امرؤ القيس ، والوهن : نحو من نصف الليل ، أو بعد ساعة منه ، ونار المجوس :
مثل في الكثرة والعظم ، شبه البرق المستطير بها ، وذاك البرق دلالة على الغيث .
والشاهد : ترك صرف « مجوس » على معنى القبيلة وهو الغالب الأكثر والصرف جائز ولكنه قليل . [ سيبويه / 2 / 24 ] .
( 279 ) ستعلم أيّنا خير قديما وأعظمنا ببطن حراء نارا
نسب سيبويه هذا البيت لجرير ، وهو يفخر بقديم مجده وكرم قومه الذين يوقدون النار العظيمة في حراء ، لإطعام المساكين ، وحراء : جبل بقرب مكة به غار الرسول عليه السّلام ، وكثيرا ما يسير إليه الحاج - فيما مضى - تبركا ويوقدون النار للقرى .
والشاهد : ترك صرف « حراء » حملا له على معنى البقعة . [ سيبويه / 2 / 24 ، وليس في ديوان جرير ] .
( 280 ) يا دار حسّرها البلى تحسيرا وسفت عليها الريح بعدك مورا
. . البيت للأحوص . . وحسّرها : غيّرها وأخفى آثارها . وسفت : طيرت ، والبلى :
القدم . والمور : بضم الميم : الغبار المتردد .
والشاهد : رفع « دار » لأنها لم توصف بما بعدها ، بل ما بعدها استئناف وإخبار .
[ سيبويه / 1 / 312 ، وديوان الأحوص ] .
( 281 ) مشق الهواجر لحمهنّ مع السّرى حتى ذهبن كلاكلا وصدورا
البيت لجرير بن عطية ، وصف رواحل أهزلها السير في الهواجر مع الليل حتى ذهبت