( 285 ) أصبحت لا أحمل السلاح ولا أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به وحدي وأخشى الرياح والمطرا
البيتان للربيع بن ضبع الفزاري ، وصف انتهاء شبيبته وذهاب قوته .
والشاهد في البيت الثاني : قوله : والذئب : يحتمل النصب على إضمار الفعل ، كأنه قال : أخشى الذئب أخشاه ويحتمل الرفع على الابتداء . [ العيني / 3 / 397 ، وشرح التصريح / 2 / 36 ، والهمع / 2 / 50 ، وسيبويه / 1 / 46 ، وشرح المفصل / 7 / 105 ] .
( 286 ) تقول ابنتي حين جدّ الرحيل فأبرحت ربّا وأبرحت جارا
البيت للأعشى . . ومعنى أبرحت : تبين فضلك ، كما تبين البراح من الأرض .
والشاهد : ( ربّا ) ، و « جارا » ، منصوبان على التمييز ، للنوع الذي أوجب له فيه المدح .
[ سيبويه / 1 / 299 ، والخزانة / 3 / 302 ] .
( 287 ) خريع دوادي في ملعب تأزّر طورا وتلقي الإزارا
البيت للكميت . . والخريع : اللينة المعاطف . والدوادي : جمع دوادة ، وهي آثار أراجيح . أراد أنها لصغر سنها لا تبالي كيف تتصرف لاعبة .
والشاهد فيه : إجراؤه « دوادي » على الأصل ، فمنعها من الصرف . [ سيبويه / 2 / 60 ، والخصائص / 1 / 334 ، وديوان الكميت ] .
( 288 ) لها زجل كحفيف الحصا د صادف باللّيل ريحا دبورا
البيت للأعشى ، يصف كتيبة يسمع للدروع فيها زجل كزجل ما استحصد من الزرع إذا مرت عليه الريح ، والريح بالليل أبرد وأشدّ . وجعلها دبورا لأنها أشدّ الرياح هبوبا عند العرب ، والزجل : صوت فيه بحة . والحفيف : صوت الريح في اليبس .
والشاهد : في جعله الدبور وصفا للريح ، فعلى هذا إذا سمّي به مذكر انصرف في المعرفة والنكرة لأنه صفة مذكرة وصف بها مؤنث ، كطاهر وحائض ، ومن جعل الدّبور اسما للريح ولم يصفها به وسمّى به مذكرا لم يصرف ، لأنه بمنزلة عقرب وعنق ونحوهما من أسماء المؤنث . [ سيبويه / 2 / 20 ] .