( 271 ) وهم أهلات حول قيس بن عاصم إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا
البيت للمخبّل السعدي ، يذكر اجتماع أحياء سعد إلى سيدهم قيس بن عاصم المنقري ، وتعويلهم عليه في أمورهم ، فإذا ما أدلجوا بالليل حدوا الإبل بمدحه وذكره ، والكوثر : الجواد الكثير العطايا .
والشاهد فيه : جمع أهل على أهلات ، حملا لأهل على معنى الجماعة ، ووجه تحريك الهاء تشبيهه بأرضات لأنه في الجمع مؤنث مثلها ، لأن حكم ما يجمع بالألف والتاء من باب « فعلة » وكان من الأسماء ، أن يحرك ثانيه نحو جفنة ، وجفنات . [ الخزانة / 8 / 96 ، وشرح المفصل / 5 / 33 ، واللسان « أهل » ] .
( 272 ) إذا الوحش ضمّ الوحش في ظللاتها سواقط من حرّ وقد كان أظهرا
للنابغة الجعدي : يصف سيره في الهاجرة في الوقت الذي تسكن فيه الوحش من الحرّ ، والظللات : جمع ظلة ، وهو ما يستظلّ به ، فك الإدغام وحركه تحريك غير المضعف كما في ظلمات وغرفات ، وسواقط الحرّ : ما يسقط منه ، أظهر : صار في وقت الظهيرة .
والشاهد : إعادة الظاهر ( الوحش ) موضع المضمر ، وهو ضرورة شعرية . [ سيبويه / 1 / 31 ، واللسان « سقط » ] .
( 273 ) فليس بمعروف لنا أن نردّها صحاحا ولا مستنكر أن تعقّرا
البيت من شعر النابغة الجعدي ، في القصيدة التي أنشدها أمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو من أبيات سيبويه قال : كأنه قال : ليس بمعروف لنا ردّها صحاحا ولا مستنكر عقرها ، وقد رواه سيبويه برفع « مستنكر » على أنه مرفوع ، مبتدأ ، وخبره المصدر المؤول بعده ، ويجوز الجرّ بالعطف على خبر ليس والنصب على محل الخبر . [ سيبويه / 1 / 32 ، وديوان النابغة الجعدي ] .
( 274 ) هوّن عليك فإنّ الأمور بكفّ الإله مقاديرها فليس بآتيك منهيّها ولا قاصر عنك مأمورها
البيتان للأعور الشني بشر بن منقذ ، تابعي . . وقد مضى البيت الأول في هذا الحرف