الفعل عن العمل فيهما ، ولولا التوسط لنصبهما . [ سيبويه / 1 / 61 ، وشرح المفصل / 7 / 84 ] .
( 148 ) قفي فانظري يا أسم هل تعرفينه أهذا المغيريّ الذي كان يذكر ؟
البيت من شعر عمر بن أبي ربيعة من قصيدته التي مطلعها :
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجّر
أسم : يريد أسماء ، والمغيري : المنسوب إلى المغيرة ، وهو جدّ عمر ، وهو يعني نفسه .
والشاهد : يا أسم ، حيث رخّمه بحذف آخره ، وهو الهمزة ، إذ ، أصله « يا أسماء » ثم أتبع هذا الحذف حذفا آخر ، وهو حذف الحرف الذي قبل الآخر وهو الألف ، لكونه حرفا معتلا ساكنا زائدا مسبوقا بثلاثة أحرف . [ شرح المفصل / 2 / 22 ، والخزانة / 11 / 369 ] .
( 149 ) حمّلت أمرا عظيما فاصطبرت له وقمت فيه بأمر اللّه يا عمرا
البيت للشاعر جرير بن عطية يرثي أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ، رضي اللّه عنه .
والشاهد قوله : يا عمرا : فإنه يدل على أن المندوب متفجّع عليه ، مع أنه استعمله ب « يا » التي تستعمل في النداء ، لأنه يأمن من الالتباس بالمنادى المحض ، لأنه في مقام الرثاء ، والرثاء بعد الموت ، والظاهر أنه لا يطلب إقباله وإنما يظهر فجيعته فيه وزاد في آخره ألفا ولم يزد هاء . والأصل في حروف الندبة « وا » ، وتستعمل « يا » عند أمن اللبس ، و « عمرا » مبني على الضم المقدر على آخره ، لاشتغال المحل بحركة المناسبة المأتي بها لأجل الألف ، فحكم المندوب حكم المنادى . [ الهمع / 1 / 180 ، والأشموني / 3 / 134 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 161 ] .
( 150 ) في أيّ يوميّ من الموت أفرّ أيوم لم يقدر أم يوم قدر
البيت من الرجز ، ورواه ابن هشام في المغني ، على أن اللحياني زعم أن النصب « بلم » لغة . [ الأشموني / 4 / 8 ، والخصائص / 3 / 94 ، وشرح شواهد المغني / 5 / 132 ] .
( 151 ) لكم مسجدا اللّه المزوران والحصى لكم قبصه من بين أثرى وأقترا