تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فنحن نؤمن أن نبوّة محمد حقا ، لأننا نؤمن أن القرآن من عند اللّه . [ الإنصاف / 721 ، والأشموني / 3 / 70 واللسان / قبص ] .
( 152 ) ألا هلك الشّهاب المستنير ومدرهنا الكميّ إذا نغير وحمّال المئين إذا ألمّت بنا الحدثان والأنف النّصور . . البيتان في « اللسان » و « الإنصاف » والمدره : زعيم القوم وخطيبهم ، والمتكلم عنهم ، ونغير : من الغارة ، وحمّال المئين : وصفه بالكرم بعد وصفه بالشجاعة واللّسن ، والحدثان : بفتح الحاء والدال : بمعنى : الحدث ، وهو ما يحدث للناس من ملمات ، والنّصور : لعله مبالغة ناصر . والشاهد : « ألمت بنا الحدثان » حيث ألحق تاء التأنيث بالفعل المسند إلى الحدثان مع أنه مذكر ، لأن الحدثان يطلق عليه لفظ الحوادث ، والحوادث مؤنثة ، لكونه جمع حادثة ، فقد راعى الشاعر معنى الحدثان ، وألحق بالفعل التاء بناء على هذا المعنى . [ الإنصاف / 466 ] .
( 153 ) وقائع في مضر تسعة وفي وائل كانت العاشرة الواقعة : المعركة ، والشاهد : تسعة : فإنها عدد لمعدود مؤنث وهو « واقعة » وكان حقه التذكير ، لأن العدد من 3 - 9 : يخالف العدود ، ويؤول هذا على وجهين : الأول : أنه أراد بالوقائع الأيام ، فأنث العدد لذلك ، والأشهر من ذلك الوجه الثاني : وهو أن العدد من 3 - 9 إذا تأخر عن المعدود ، جاز فيه الموافقة للوصف ، وجاز فيه المخالفة فيؤنث للمذكر ويذكر للمؤنث . [ الإنصاف / 769 ، والهمع / 2 / 149 ] .
( 154 ) وينمي لها حبّها عندنا فما قال من كاشح لم يضرّ . . البيت لعمر بن أبي ربيعة ، وقوله : ينمي : يزيد ، حبّها : فاعل ، فما قال ، ما : شرطية منصوبة المحل على المفعول المطلق ، أي : أيّ قول قال ، يضر : يجوز أن يكون مضارع ضرّه ، فهو بضم الضاد ، ويجوز أن يكون مضارع « ضار » فهو مكسور الضاد . والشاهد : أنّ ( من ) حرف الجرّ ، يزاد في الكلام الموجب ، كما في البيت ، وفي القرآن أمثلة كثيرة منه . [ شرح المغني / 5 / 329 ] .