( 155 ) حراجيج ما تنفكّ إلا مناخة على الخسف أو يرمى بها بلدا قفرا
البيت للشاعر ذي الرّمة ، والحرجوج : الناقة الطويلة ، والخسف : الذل ، وأراد به هنا مبيتها على غير علف ، وذكروا البيت شاهدا على أن « إلّا » زائدة في قول الأصمعي ، وابن جنّي ، لأنّ « ما تنفك » بمعنى ما تزال ، ولا يقال : « لا يزال زيد إلا قائما » ، لأن الاستثناء يحوّل النفي إيجابا ، وهي لا تعمل إلا في النفي ، وقال ابن هشام : قالوا : هذا غلط من الشاعر ، وقيل : إن الرواية « آلا » بالتنوين ، أي شخصا . وقيل : تنفك : تامة ، بمعنى ما تنفصل عن التعب ، فنفيها نفيّ ، ومناخة : حال . [ سيبويه / 1 / 428 ، والإنصاف / 156 ] .
( 156 ) تقول وقد عاليت بالكور فوقها أيسقى فلا يروى إليّ ابن أحمرا
البيت من قصيدة لعمرو بن أحمر قالها حين هرب من يزيد بن معاوية ، وكان اتصل به عنه أنه هجاه ، فطلبه ، ففر . . وفاعل « تقول » الناقة . وعاليت : أعليت . الكور : الرحل بأداته . وضرب السقي والريّ مثلين لما يناله بها من المآرب ، ويدرك بالسفر عليها من المطالب .
والشاهد في البيت : استخدام « إلى » حرف الجرّ ، بمعنى « من » في قوله : « إليّ » .
[ الهمع / 2 / 20 ، والأشموني / 2 / 214 ، وشرح أبيات المغني / 2 / 129 ] .
( 157 ) قهرناكم حتّى الكماة فأنتم لتخشوننا حتى بنينا الأصاغرا
ليس للبيت قائل معروف ، والشاهد أن « حتى » عاطفة بمنزلة الواو وأن ما بعدها غاية لما قبلها في النقص ، حيث بدأ بالكمأة ، وانتهى بالأصاغر من الأبناء . [ الهمع / 2 / 136 ، والأشموني / 2 / 63 ، وشرح أبيات المغني / 3 / 107 ] .
( 158 ) ألا ليس إلا ما قضى اللّه كائن وما يستطيع المرء نفعا ولا ضرّا
البيت مجهول القائل ، وهو شاهد عند ابن هشام على أن في « ليس » ضمير الشأن ، و « ما » بعد « إلا » اسم موصول ، مبتدأ ، وجملة قضى : صلته ، والعائد : محذوف ، وكائن : خبر المبتدأ ، والجملة : في موضع خبر ليس . [ شرح أبيات المغني / 5 / 208 ] .
( 159 ) ألا ليت شعري هل إلى أمّ جعفر سبيل فأما الصّبر عنها فلا صبرا
البيت من قصيدة لابن ميّادة ، وأم « جعفر » تروى « أم جحدر » هي بنت حسان المريّة