تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
اللعبة لبطرهم ورفاهيتهم ، والشاهد : أن عرعار اسم فعل أمر معدول عن الرباعي « عرعر » . قال أبو أحمد : وقصة هذا البيت ، من أمثلة كثيرة ، نفنّد بها آراء نقدة الأدب الذين يقولون : إنّ القصيدة العربية مفككة وإن البيت وحده القصيدة ، وهل يمكن فهم هذا البيت دون وضعه في سياقه ؟ وقد عرضنا هذه القضية في مقدمة هذا الكتاب ، فانظر القول الفصل فيها . [ الخزانة / 6 / 314 ، وشرح المفصل / 4 / 52 ، والأشموني / 3 / 160 ] .
( 36 ) وخطرت أيدي الكماة وخطر رأي إذا أورده الطّعن صدر هذا رجز للعجّاج . . وخطرت : اختلفت يمينا وشمالا عند القتال ، و « رأي » جمع راية ، وهو فاعل « خطر » أورده الطعن : أي : إذا أورد الطاعن تلك الرايات دماء المطعونين بالرماح ، صدرت صدور الوارد عن الماء بعد الورود ، وجعل الفعل للطعن اتساعا . والشاهد : جمع راية على « رأي » بطرح التاء ، وأكثر ما يجيء هذا في الأجناس المخلوقة ، ولا يكاد يقع فيما يصنعه البشر إلا نادرا ، ومثل راية - ورأي - ساعة وساع ، وهامة وهام . [ سيبويه / 2 / 189 ، والخصائص / 1 / 268 ، وديوان العجاج ] .

( 37 ) إذا تخازرت وما بي من خزر

لعمرو بن العاص ، وتخازر : تكلّف الخزر ونظر بمؤخر عينه . والشاهد : تخازرت : قال سيبويه : وقد يجيء تفاعلت ليريك أنه في حال ليس فيها ، مثل تغافلت وتعاميت وتعارجت ، وتخازرت ، فقوله : وما بي من خزر ، يدل على ذلك ، والأصل في وزن « تفاعلت » أن يدل على فعل الاثنين نحو : تضاربنا ، وترامينا ، وتقاتلنا ، وقد يجيء مرادا له فعل الواحد مثل : تماريت ، وتراءيت له ، وتعاطيت ، وعليه وزن « فاعلته » يأتي للمشاركة نحو : ضاربته ، وفارقته ، وخاصمته ، وقد يجيء لا يراد به عمل الاثنين ، نحو : ناولته وعافاه اللّه ، وسافرت ، وظاهرت عليه . [ سيبويه / 2 / 239 ، وشرح المفصل / 7 / 80 ] .
( 38 ) لست بليليّ ولكني نهر لا أدلج الليل ولكن أبتكر
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 397 | محمد بن محمد حسن شراب