تدخله ( ال ) وإذا كان وصفا صرفته وتدخله ( ال ) . [ الخزانة / 1 / 185 ، والأصمعيات / 90 ] .
( 27 ) لنا يوم وللكروان يوم تطير البائسات ولا نطير
البيت لطرفة بن العبد من قصيدة هجا بها عمرو بن المنذر ، كانت سببا في قتله ، وكان عمرو ابن هند شرّيرا ، وكان له يوم بؤس ويوم نعمة ، فيوم يركب في صيده ، يقتل أول من يلقى ، ويوم يقف الناس ببابه ، فإن اشتهى حديث رجل أذن له . فهجاه طرفة وذكر ذلك في معايبه ، فوصل الخبر إلى الملك ، فكانت قصة صحيفة المتلمّس خال طرفه . وقصّة هذا الملك ، وطرفة إن صحّت ، أم لم تصح ، فإنها قصة رمزيّة . وقعت بعد ذلك الملك وما زالت تقع ، وإن اختلف الأسلوب ، ذلك أن عمرو بن هند لم يمت إلا جسمه ، وإيوان كسرى الذي كان يصدر ( فرمان ) الرّضا لم يتبدل إلا اسمه .
ومما قاله طرفة في سياق القصيدة ، وصدق فيما قال :
فليت لنا مكان الملك عمرو * رغوثا حول قبّتنا تخور
قسمت الدّهر في زمن رخيّ * كذاك الحكم يقصد أو يجور
لنا يوم . . .
فأمّا يومهنّ فيوم سوء * تطاردهنّ بالحدب الصقور
وأما يومنا فنظلّ ركبا * وقوفا ما نحلّ ولا نسير
. . . وقوله : ليت لنا رغوثا : ليت واسمها وخبرها . ورغوثا : النعجة المرضع ، تخور :
تصوّت وأصل الخوار للبقر ، فجعله طرفة للنعجة ، وقوله : لنا يوم . . وللكروان :
الكروان : بكسر الكاف وسكون الراء ، جمع كروان وهو طائر ، وقيل جمع « كرا » مثل فتى وفتيان .
والشاهد في البيت أنّ البائسات منصوب على الترحّم ، كما يقال : ( مررت به المسكين ) وفاعل تطير ضمير الكروان ، وروي بالرفع أيضا على البدل من المضمر في ( تطير ) .
[ الخزانة / 2 / 415 ، والشعر والشعراء ، ترجمة طرفة ] .
( 28 ) قد كنت أحسبكم أسود خفيّة فإذا لصاف تبيض فيه الحمّر