. . . ليس للبيت قائل معروف ، وهو شاهد أن الكاف قد تدخل على الضمير المنصوب المنفصل لضرورة الشعر ، كما في البيت . [ الخزانة / 10 / 194 ] .
( 22 ) حلفت له إن تدلج الليل لا يزل أمامك بيت من بيوتي سائر
لم يعرفوا للبيت قائلا . . . وأراد بالبيت جماعة من أقاربه . يقول : إن سافرت في الليل أرسلت جماعة من أهلي يسيرون أمامك يحرسونك إلى أن تصل إلى مأمنك .
والبيت شاهد أن جزم ( لا يزل ) في ضرورة الشعر ، بجعله جواب الشرط ، وكان القياس أن يرفع ، ويجعل جوابا للقسم ، ولكنه جزم للضرورة . فيكون جواب القسم محذوفا مدلولا عليه بجواب الشرط ، وقيل : إنّ « حلفت » في البيت ليس قسما ، بل هو خبر محض غير مراد به معنى القسم ، لأن القسم إذا تقدم على الشرط بني الجواب عليه ولم يبن على الشرط . [ الخزانة / 11 / 341 ] .
( 23 ) فإن تك ذا شاء كثير فإنّهم ذوو جامل لا يهدأ الليل سامره
. . البيت للحطيئة من قصيدة هجا بها الزبرقان بن بدر التميمي ، ومدح فيها ابن عمّه بغيض بن شمّاس ، وفضله عليه ، والشاء : جمع شاة ، والشاة : من الغنم يقع على الذكر والأنثى ، والجامل : اسم جمع بمعنى جماعة الإبل مع رعاتها ، يريد أنّ الرعاة يسهرون ليلهم لحفظ إبلهم .
والبيت شاهد أن ( جامل ) ليس بجمع ، بدليل عود الضمير عليه من « سامره » مفردا .
[ الخزانة / 8 / 3 ] .
( 24 ) فأمّا الصّدور لا صدور لجعفر ولكنّ أعجازا شديدا ضريرها
البيت لرجل من الضّباب ، وهو إسلامي في العصر الأموي ، والصدور : الأكابر والأشراف ، والأعجاز : يريد بها النساء ، لأنهنّ متأخرات عن الرجال ، يقول : إنّ بني جعفر لا رجال فيهم ، فهم كالنساء .
والبيت شاهد أنه لا تحذف الفاء من جواب ( أمّا ) إلا في الضرورة كما في هذا البيت ، فإن التقدير : فلا صدور لجعفر ، وقوله : شديدا ضريرها ، أي : نساؤهم شديدات الضرر ، فهنّ كالرجال في المقاومة والمدافعة وإيصال الضرر ، وجعفر : أبو قبيلة . [ الخزانة / 11 -