تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
لم يل هذه الأحرف - إنّ وأخواتها - فعل صريح كما في البيت ومثله في الكلام جائز بقلّة نحو « إنّ يك زيد مأخوذ » . [ الخزانة / 10 / 449 ، والهمع / 1 / 36 ] .
( 19 ) لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا عن العهد والإنسان قد يتغيّر البيت للشاعر عمر بن أبي ربيعة من قصيدته التي مطلعها :
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجّر
وقوله : لئن : اللام موطئة للقسم . واسم كان ضمير يعود على المغيريّ ، في القصيدة قبل البيت . و « إياه » خبرها . وجملة ( لقد حال ) جواب القسم المحذوف ، وقد سدّ مسدّ جواب الشرط ، وقوله « حال » أي : تغيّر ، و « بعدنا » متعلق ب ( حال ) وكذلك قوله « عن العهد » ، أي : عما عهدنا من شبابه وجماله . وجملة ( والإنسان قد يتغيّر ) حالية ، هكذا قال البغدادي . وعندي أنها جملة مستأنفة ، لأنه تذييل يجري مجرى المثل ، ومثله قول كثيّر عزة :
وقد زعمت أنّي تغيرت بعدها * ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغيّر
والبيت شاهد على أنّ المختار في خبر كان وأخواتها إذا كان ضميرا الانفصال ، كما في البيت ، لأنه خبر ، والأصل في الخبر الانفصال . وقال بدر الدين ( في شرح ألفية والده ) الصحيح اختيار الاتصال لكثرته في النظم والنثر الفصيح . [ الخزانة / 5 / 312 ، وشرح المفصل / 3 / 107 ، والعيني / 1 / 314 ، والأشموني / 1 / 119 ] .
( 20 ) نحابي بها أكفاءنا ونهينها ونشرب في أثمانها ونقامر البيت للشاعر الجاهلي سبرة بن عمرو الفقعسي ، وقبل البيت :
أعيّرتنا ألبانها ولحومها * وذلك عار يا ابن ريطة ظاهر
والبيت الأول شاهد أنّ « في » قيل : إنّها بمعنى الباء في البيت . أي : ونشرب بأثمانها ، ويجوز أن تكون « في » على معناها ، بجعل أثمانها ظرفا للشراب والقمار مجازا . [ الخزانة / 9 / 503 ] .
( 21 ) فأجمل وأحسن في أسيرك إنّه ضعيف ولم يأسر كإياك آسر