أيام الحج ، وهما محرمان . وهذا كذب ، إما أن يكون من اختراع الجاحظ ، وإما أن يكون من الخيالات التي لم تقع .
والبيت شاهد أنّ الموصوف محذوف ، لأنه بعض من مجرور بمن . والتقدير : كلمتها كلمتين ، منهما كلمة كالثلج ، وكلمة أخرى أحر من الجمر . وفي حال تقدم المجرور ، الحذف أكثر من حال تأخره كما في البيت . [ الخزانة / 5 / 59 ] .
( 31 ) كأنه وجه تركيّين قد غضبا مستهدف لطعان غير منحجر
البيت للفرزدق من قصيدة هجا فيها جريرا ، وشبهه بامرأة ، وأفحش في الهجاء ، وقد روي البيت بقافية الباء ، وهو من قصيدة رائية ، والبيت شاهد أنه إذا أضيف الجزءان لفظا ومعنى إلى متضمنيهما المتحدين بلفظ واحد ، فلفظ الإفراد في المضاف أولى من لفظ التثنية كما في البيت . . . وجمعه أولى من الإفراد . . . قالوا : إن كلّ ما في الجسد منه شيء واحد لا ينفصل كالرأس والأنف واللسان والظهر والبطن والقلب ، فإنك إذا ضممت إليه مثله جاز فيه ثلاثة أوجه :
الأول : الجمع ، وهو الأكثر نحو قوله تعالى :
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
[ التحريم : 4 ] وإنما عبروا بالجمع والمراد التثنية لأنها جمع .
الثاني : الإفراد : كما قال الشاعر :
كلوا في نصف بطنكم تعيشوا * فإنّ زمانكم زمن خميص
ومنه البيت الشاهد :
الثالث : التثنية ، فتقول : ما أحسن رأسيهما . . . والجمع في هذا الباب هو الجيد المختار وبه نزل القرآن ، قال تعالى :
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
[ المائدة : 38 ] .
[ شرح المفصل / 4 / 157 ، والخزانة / 7 / 532 ] .
( 32 ) بلى أير الحمار وخصيتاه أحبّ إلى فزارة من فزار
البيت للشاعر الكميت بن ثعلبة الأسدي ، ويقال له : الكميت الأكبر ، أسلم زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يجتمع معه .