تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( 13 ) وما حبّ الديار شغفن قلبي ولكن حبّ من سكن الديارا البيت لمجنون بني عامر ، وفيه شاهد أن المضاف وهو « حبّ » اكتسب التأنيث والجمعيّة بإضافته إلى الديار ، وهو جمع ( دار ) وهو مؤنث سماعي . [ الخزانة / 4 / 227 ] .
( 14 ) بانت لتحزننا عفاره يا جارتا ما أنت جاره هذا البيت مطلع قصيدة للأعشى ميمون : وبانت : فارقت . وعفارة : اسم امرأة . وقوله « يا جارتا » ، أي : يا جارتي ، فأبدل من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ويجوز أن تكون الألف للنّدبة ، وحذف الهاء بعدها ، كأنه لما فقدها ، ندبها ، والجارة : هنا : الزوجة . ما : استفهامية ، خبر مقدم ، وأنت : مبتدأ مؤخر ، ويجوز العكس ، وجاره : تمييز ؛ لأن ما استفهامية تفيد التفخيم ، أي : كملت جارة ، لجواز دخول من الجارة على « جارة » فنقول : « ما أنت من جارة » وذكروا البيت شاهدا لهذا الوجه . وأجاز قوم أن تكون ( ما ) نافية ، وأنت مبتدأ أو « اسم ما » و « جاره » إما في موضع نصب خبر لما ، وإما في موضع رفع خبر لأنت ، ويروى ( ما كنت جاره ) فهذا يؤكد معنى النفي ، كما قال تعالى
ما هذا بَشَراً
[ يوسف : 31 ] . أقول : والنفي ، لا يمنع من التفخيم ، إن كان معنى « جاره » من الجوار وكأنه يقول لزوجه ، كنت لي أكثر من جاره ، ولكن سياق الأبيات بعد البيت الشاهد ، يدل على أنه يتحدث عن عشيقة ، ويقول لها : ما أحسنك من جارة ، ذلك أنه يتحدث عن افتتانه بها فيقول :
أرضتك من حسن ومن * دلّ تخالطه غراره وسبتك حين تبسّمت * بين الأريكة والستاره
والغرارة : الغفلة ، كالغرّة ، والأريكة : السرير المزين . [ الخزانة / 3 / 309 ، وشرح المفصل / 3 / 22 ، والشذور / 257 ، والأشموني / 3 / 17 ] .
( 15 ) ولم يستريثوك حتّى رمي ت فوق الرجال خصالا عشارا
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 386 | محمد بن محمد حسن شراب