( 340 ) فإنّك موشك أن لا تراها وتعدو دون غاضرة العوادي
البيت لكثير عزّة في ديوانه ، وهو في الأشموني 1 / 265 . والهمع 1 / 129 ، وغاضرة اسم امرأة ، والشاهد استعمال « موشك » من أوشك ، و « أن لا تراها » خبر موشك .
( 341 ) ومن يتّق فإنّ اللّه معه ورزق اللّه مؤتاب وغادي
البيت غير منسوب وهو في اللسان « وقى ، وأوب » ، وقوله « يتق » قال ابن منظور إنما أدخل جزما على جزم . وقال ابن سيده : فإنه أراد « يتق » فأجرى « تقف » من « يتق فإنّ » مجرى علم ، فخفف ، كقولهم « علم في علم » ، ومؤتاب من آب ، بمعنى رجع .
[ الهمع / 1 / 52 ، والخصائص / 1 / 306 ] .
( 342 ) قامت به تنشد كلّ منشد فايتصلت بمثل ضوء الفرقد
البيت غير منسوب ، والشاهد قوله : فايتصلت : وأصله فاتصلت ، فلما استثقل الشاعر اجتماع التاءين وادغامهما ، قلب الأولى منهما ياء . هذا ، وأصل اتصلت اوتصلت فالفاء واو في الأصل ، فلما وقعت قبل تاء الافتعال قلبت تاء وأدغمت في تاء الافتعال . [ شرح المفصل / 10 / 26 ، والأشموني / 4 / 337 ، واللسان / وصل ] .
( 343 ) قرنبى يحكّ قفا مقرف لئيم مآثره قعدد
. . البيت للفرزدق . والقرنبى : الجعل . والمقرف : اللئيم الأب . والقعدد : اللئيم ، قال النحاس : البيت حجة لتذكير « لئيم » وكان وجهه أن يقول : لئيمة ، لأن المآثر مؤنث .
والبيت من مناقضة يناقض بها جريرا ، وقد جعل أبا جرير كالقرنبى . والمقرف أراد به عطية والد جرير ، وقد أساء الفرزدق وجرير في هذه النقائض إلى آبائهما ، لأنهما كانا سببا في سبّ من ليس لهما ذنب في هذه المعركة الخاسرة في الدنيا والآخرة . ولو قصرا الهجاء على شخص الخصم لكان أولى . وقد أحدثا في الأمّة شرخا لم يلئم بعد ، وزادا على ما كان في الجاهلية الجهلاء ، وما هذه النعرات التي نسمعها في الإذاعات إلا من عقابيل هذا الداء الوبيل ، الذي استشرى واستوطن ، ونعوذ باللّه من عواقبه . [ سيبويه / 2 / 44 ، هارون ] .
( 344 ) ولا يرهب ابن العمّ منّي صولة ولا أختتي من صولة المتهدّد وإني إن أوعدته أو وعدته ليأمن ميعادي ومنجز موعدي