البيت للنابغة الذيباني ، يعتذر للنعمان . .
وقوله : « ما إن أتيت » : الجملة جواب القسم قبله ( لعمر الذي قد زرته حججا ) . .
و « ما » نافية . وإن زائدة للتأكيد . وقوله « إذن فلا رفعت . . » فيه شاهد على أنّ « إذن » إذا كانت للشرط في المستقبل جاز دخول الفاء في جوابها . كأنه قال : إن أتيت . . فلا رفعت » . فجملة « فلا رفعت » دعائية وقعت جزاء . واقترنت بما يقترن به جواب الشرط ، لما في ( إذن ) من معنى الشرط .
[ شرح أبيات مغنى البيب / 1 / 95 ، والخزانة / 8 / 449 . ] .
( 167 ) عمّمتهم بالندى حتى غواتهم فكنت مالك ذي غيّ وذي رشد
. . البيت مجهول القائل . وهو شاهد على رواية ما بعد حتى بالأوجه الثلاثة . النصب على العطف ، والجرّ بحتى ، والرفع على الابتداء [ الهمع / 1 / 85 ] .
( 168 ) قد أترك القرن مصفرّا أنامله كأنّ أثوابه مجّت بفرصاد
البيت من قصيدة لعبيد بن الأبرص . . والفرصاد : التوت الشاميّ . شبه الدم بحمرة عصارته . . ومجّت : رميت . والمراد : صبغت .
والشاهد فيه على أنّ « قد » فيه للتكثير .
( 169 ) يا عمرو أحسن نماك اللّه بالرّشد وأقر السّلام على الأنقاء والثّمد وابكنّ عيشا تقضّى بعد جدّته طابت أصائله في ذلك البلد
. . ليس للبيتين قائل معلوم . وقوله : أحسن : أمر من الإحسان . ونماك : رفعك والرشد : الصلاح . وقوله : أقر السّلام : أصله ( اقرأ ) بالهمز ، خفف الهمزة بإبدالها ألفا ، ثم حذفها للجزم . . وقرأ السّلام : أبلغه . والأنقاء : جمع نقا ، وهو الكثيب من الرمل .
والثّمد : الماء القليل . والكلام على حذف مضاف . . أي : أهل الأنقاء والثّمد . وأقر :
معطوف على أحسن - وجملة ( نماك ) معترضة . وتقضّى : فني وانصرم . والأصائل : جمع أصيل : ما بعد صلاة العصر إلى الغروب والبلد : يطلق على كل موضع من الأرض - عامرا كان أو خلاء . وفي التنزيل :
لِبَلَدٍ مَيِّتٍ
[ الأعراف : 57 ] . [ سيبويه / 2 / 307 ، وشرح المفصل / 8 / 147 ، والخزانة / 11 / 253 ] .