والشاهد : في ترك صرف مثنى وموحد ، لأنهما صفتان لذئاب معدولتان عن اثنين اثنين ، وواحد واحد . [ سيبويه / 2 / 15 ، وشرح المفصل 1 / 62 ، و 8 / 57 ، والعيني / 4 / 350 وشرح أبيات المغني / 8 / 14 ] .
( 164 ) أنحويّ هذا العصر ما هي كلمة جرت في لساني جرهم وثمود إذا استعملت في صورة النفي أثبتت : وإن أثبتت قامت مقام جحود
هذان البيتان فيهما لغز من صناعة أبي العلاء المعري . . وهو لغز نحوي في « كاد » ، فقد شاع بين النحويين - كاد - أنّ إثباتها نفي ، ونفيها إثبات ، فإذا قيل : كاد يفعل ، فمعناه أنه لم يفعل ، وإذا قيل « لم يكد يفعل فمعناه أنّه فعله . ودليل الأول قوله تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
[ الإسراء : 73 ] » .
ودليل الثاني :
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
[ البقرة : 71 ] . . .
ولابن هشام في المغني رأي مخالف ذكره في « التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها » . [ الهمع / 1 / 132 ، والأشموني / 1 / 268 ، وشرح أبيات المغني / 8 / 28 ] .
( 165 ) لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللّحى ولكنما الفتيان كلّ فتى ندي
قال البغدادي في « شرح أبيات المغني » البيت ملفق من مصراعين من أبيات لابن بيض ، وقافيتها الراء : وهي :
لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللّحى * وتعظم أبدان الرجال من الهبر
ولكنما الفتيان كل فتى ندي * صبور على الآفات في العسر واليسر
. . وذكر ابن هشام البيت الأول شاهدا على تأويل أن « تنبت » بمصدر ، ثم تأويل المصدر باسم فاعل ، للإخبار به عن المبتدأ ( الفتيان ) وكأنه يرد على من يجيز الإخبار عن الإنسان ، بالمصدر . . . ولكن قد يفهم الفتيان ، هنا ، بمعنى الكامل الجزل من الرجال ، وليس بمعنى الفتى الذي هو الشاب والحدث . . فيصح الإخبار عنه بالمصدر .
[ شرح أبيات مغني اللبيب / 8 / 96 ] .
( 166 ) ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه إذن فلا رفعت سوطي إليّ يدي