تناسلوا وكثروا فمصيرهم إلى ما صار إليه أمر إخوتي إذ لا ينجو أحد من الموت .
والشاهد : أن قولها : « أمروا » يحتمل أن يكون من الإتيان بضمير الجمع مع إرادة الحكم على كل واحد في قولها : « كل ما حيّ » و « ما » زائدة . و « حيّ » ضدّ الميت .
[ الحماسة / 912 ، وشرح أبيات المغني / 4 / 230 ] .
( 144 ) وبالصّريمة منها منزل خلق عاف تغيّر إلا النؤي والوتد
البيت للشاعر الأخطل النصراني من قصيدة مدح بها عبد اللّه بن معاوية بن أبي سفيان ، وأخاه يزيد بن معاوية . . والّصريمة : الرملة المتقطعة . والخلق : البالي . وعاف :
دارس ، وذاهب أثره . والنؤي : حفيرة حول الخيمة ؛ وجمعه « نئيّ » بضم النون وكسر الهمزة وتشديد الياء . وبالصريمة : خبر مقدم ، ومنزل : مبتدأ مؤخر . و « منها » حال من منزل ، أو من فاعل « تغيّر » .
والشاهد : على أنه رفع ما بعد إلا ، وكان القياس نصبه ، لأنه بعد موجب تام ، وإنّما رفع لأنّ « تغيّر » معناه لم يبق على حاله ، وهذا يطلب فاعلا ، فرفع ما بعد إلا على الفاعلية ، بطريق الاستثناء المفرّغ . [ العيني / 3 / 103 ، والأشموني / 2 / 144 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 126 ] .
( 145 ) يلقاك مرتديا بأحمر من دم ذهبت بخضرته الطّلى والأكبد
البيت للمتنبّي . . وقوله « بأحمر » الظاهر أنه أفعل تفضيل ، وتأويله أنّ « من دم » في موضع الصفة ، جعله منه لكثرة تلبّسه بالدم ، أو « من دم » للتعليل ، أي : هو محمرّ من أجل الدم . وقوله : يلقاك مرتديا : أي : متقلدا بسيف قد احمرّ من الدم وزالت خضرة جوهره بدماء الأعناق والأكباد . والطّلى : جمع طليه : مقدم العنق . والأكبد : جمع كبد وهو جمع غير معهود ، والمعروف : أكباد ، وكبود . [ شرح أبيات المغني / 7 / 174 ] .
( 146 ) نبّئت أخوالي بني يزيد ظلما علينا لهم فديد
. . . والشاهد : على أن « يزيد » علم محكيّ ، لكونه سمي بالفعل مع فاعله الضمير المستتر فيه . . . ونبئت : ينصب ثلاثة مفاعيل ، الأول : الضمير وهو نائب فاعل ، والثاني :
أخوالي ، والثالث : جملة ( لهم فديد ) و « بني يزيد » نعت لأخوالي ، أو بيان له ، أو بدل ، والفديد : التصويت ، مصدر ( فدّ ، يفدّ ) ، بالكسر ، أي : أن أصواتهم علت علينا لا يوقروننا