وشرح المغني / 4 / 273 ] .
( 153 ) إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له أكيلا فإني لست آكله وحدي
البيت منسوب إلى حاتم ، وإلى عروة بن الورد ، وإلى الصحابي قيس بن عاصم .
والشاهد أنّ اللام في « له » زائدة للتقوية . . لتأخر العامل « أكيل » والأصل ( التمسي أكيله ) . . . والأقوى : أنها للتعليل ، متعلقة ب التمسي . [ الحماسة / 1668 ، وشرح أبيات المغني / 4 / 313 ] .
( 154 ) إن الحقّ لا يخفى على ذي بصيرة وإن هو لم يعدم خلاف معاند
البيت لم يسمّ قائله ، وهو شاهد على أنّ اللام الفارقة يجب حذفها مع نفي الخبر . .
واللام الفارقة هي التي تدخل على الخبر وجوبا إذا خففت ( إنّ ) للتفريق بين المخففة والثقيلة والنافية ، وأقصد ( إن ) . [ أبيات المغني / 4 / 354 ] .
( 155 ) وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها لكالهائم المقصى بكلّ مراد
البيت لكثير عزّة . . . والهائم من الإبل : الذي يصيبه داء فيهيم ، أي : يذهب على وجهه في الأرض ولا يرعى . والمراد : بفتح الميم : محل الرود ، أي : طلب الكلأ . شبه نفسه في طرد ليلى له ، بالبعير الذي يصيبه داء الهيام ، فيطرد من الإبل خشية أن يصيبها ما أصابه . . والمقصى : المبعد . وفي البيت شاهدان : الأول : زيادة اللام في خبر « ما زال » للضرورة . والثاني : استعمال ( لدن ) بغير ( من ) ولم تأت في القرآن إلا مقرونة بمن . [ شرح أبيات المغني / 4 / 358 ، والخزانة / 10 / 328 ( بقافية مذاد ) ، والعيني ج 2 / 249 ، والهمع / 1 / 141 ، والأشموني / 1 / 280 ] .
( 156 ) فلو كان حمد مخلد الناس لم يمت ولكنّ حمد الناس ليس بمخلد
. . . البيت لزهير بن أبي سلمى ، يمدح هرم بن سنان . . . يقول : لو أن الفعل المحمود يخلّد صاحبه في الدنيا ، لخلّدك ولم تمت . غير أنّ منه ما يبقى ويتوارث فيقوم مقام الحياة لصاحبه . . . فأورث بعض مكارمك ومحامدك ، وتزوّد بعضها لما بعد موتك ، وفي هذا يقول بعد البيت السابق :
ولكنّ منه باقيات وراثة * فأورث بنيك بعضها وتزوّد