تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( 138 ) عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا كذا وكذا لطفا به نسي الجهد . . فيه شاهد على أن « كذا » لا تستعمل غالبا إلا معطوفا عليها . . . ولطفا : تمييز ، كذا ، ولا يجيء مميزها إلا منصوبا . [ شرح المغني / 4 / 169 ، والهمع / 1 / 256 ] .
( 139 ) على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى قضيّته أن لا يجور ويقصد . . . البيت للشاعر اللص الجاهلي أبو اللّحّام ، حريث ، التغلبي . وقوله : على الحكم : خبر مقدم . و « أن لا يجور » المصدر المؤول مبتدأ مؤخر . والمعنى : يجب على حاكم بين الناس يؤتى لفصل الخصومات أن لا يجور في حكمه إذا قضى قضيته وحكم حكمه ، وهو يقصد ويعدل في قضاياه . . وهذا من الشاعر إرشاد للحكام إلى العدل في الحكم . والشاهد فيه : أن الواو في « ويقصد » للاستئناف . لأن العطف على « يجور » غير مستقيم ، فغرضه أن ينفي الجور ويثبت القصد وهو العدل فإذا عطفنا ، نفينا الجور والقصد ، وهو لا يريد ذلك . [ الخزانة / 8 / 555 ، وسيبويه / 1 / 431 ، وشرح المفصل / 7 / 38 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 106 ] .
( 140 ) إذا كانت الهيجاء وانشّقت العصا فحسبك والضحاك سيف مهّند . . . البيت مجهول القائل . . . والعصا : مستعار للجماعة ، والاجتماع والائتلاف . وانشقاق العصا : عبارة عن اختلاف الكلمة . . لأنّ العصا ، لا تدعى كذلك حتى تكون مجتمعة ، فإذا انشّقت لم تدع عصا . . . والضحاك : اسم رجل . والشاهد : أن « الضحاك » روي بالحركات الثلاث : أما الرفع : فعلى أنه قام مقام مضاف محذوف ، أي : وحسب الضحاك . والنصب : على أنه مفعول معه . والجّر : عطفا على الضمير . تقول : حسبك وعبد اللّه درهمان : على معنى : يكفيك وعبد اللّه درهمان . ولكن الجّر قبيح لأنك تعطف ظاهرا على ضمير مجرور . فإن أضفت « حسب » إلى اسم ظاهر ، قلت : حسب زيد وأخيه درهمان ، وقبح عندئذ النصب والرفع لأنك لم تضطر إليهما . [ شرح المفصل / 2 / 48 ، 51 ، وشرح ابيات المغني / 7 / 191 ] .
( 141 ) وليل بدت للعين نار كأنها سنا كوكب لا يستبين خمودها فقلت عساها نار كأس وعلّها تشكّى فأمضي نحوها فأعودها . . . البيتان للشاعر صخر بن الجعد الخضري ، من قصيدة رقيقة ، يتشوق فيها إلى
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 318 | محمد بن محمد حسن شراب