تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
المستثنى منه فتجعله شاملا المستثنى ، من باب المجاز . [ سيبويه / 1 / 364 ، والإنصاف / 269 ، والهمع / 1 / 33 ، و / 2 / 158 ، والعيني / 4 / 496 ] .
( 114 ) ولا أرى فاعلا في الناس يشبههه وما أحاشي من الأقوام من أحد . . البيت للنابغة من معلقته . . . والبيت شاهد عند الكوفيين على أن « حاشا » في الاستثناء ، فعل ماض ، لأنه يتصرف وقد جاء منه المضارع في البيت ، والدليل أيضا على فعليته أنه يتعلق به الجار والمجرور في قولنا « حاشا للّه » . . وهي في الحق فعل ، وتدخل عليه « ما » كما في قول الفرزدق :
رأيت الناس ما حاشا قريشا * فإنّا نحن أكثرهم فعالا
فهي إذن في أحوالها مثل « خلا ، وعدا » . . و « من » ، في قوله : « من أحد » زائدة على المفعول به . [ شرح المفصل / 2 / 85 و 8 / 48 ، والإنصاف / 278 ، والهمع / 1 / 233 ، والأشموني / 2 / 167 ، والخزانة / 3 / 403 ، وشرح المغني / 3 / 86 ] .
( 115 ) أزمان من يرد الصنيعة يصطنع فينا ومن يرد الزهادة يزهد . . الصنيعة : كل معروف تسديه إلى غيرك تصطنعه به ، أي : تجعله من أنصارك . والاستشهاد بالبيت في قوله « أزمان من يرد . . » فإنه يجوز في « أزمان » أن يكون مبنيا على الفتح لكونه ظرفا مبهما قد أضيف إلى جملة مصدّرة باسم مبني وهو « من » ويجوز أن يكون منصوبا على الظرفية . [ الإنصاف / 291 ] .
( 116 ) معاوي إنّنا بشر فأسجح فلسنا بالجبال ولا ( الحديدا ) أكلتم أرضنا فجرزتموها فهل من قائم أو من حصيد أتطمع في الخلود إذا هلكنا وليس لنا ولا لك من خلود . . الأبيات للشاعر عقيبة بن هبيرة الأسدي ، يشكو إلى معاوية بعض عمّاله . . والأبيات - واللّه أعلم - مختلقة . لما فيها من الطعن على معاوية رضي اللّه عنه . والدلالة على اختلاقها ، اختلاف النحاة في رواية بيت الشاهد « الأول » فقد نقله سيبويه منصوب القافية ، للاستدلال به على نصب « الحديدا » على موضع « بالجبال » لأن موضعها النصب بأنها خبر ليس . . مع أن قافية الأبيات مجرورة كما رأيت في البيتين التاليين ، وإن صحت نسبة الأبيات إلى صاحبها ، فهي تدل على عيب في بعض قواعد النحاة ، لأنهم يبنون قواعدهم