باللّه ناصح ، أي : أحلف باللّه ، فحذف حرف الجرّ الذي هو الباء .
والشاهد فيه هنا : تنكير ( من ) ووصفها بقوله « ناصح » كما أنّ لفظ الجلالة في البيت منصوب على نزع الخافض ، وهو باء القسم . [ سيبويه 1 / 271 ، 2 / 144 ، وشرح المفصل / 9 / 103 ، وديوانه / 1861 ] .
( 63 ) وارتشن حين أردن أن يرميننا نبلا بلا ريش ولا بقداح ونظرن من خلل الخدور بأعين مرضى مخالطها السّقام صحاح
البيتان للشاعر ابن ميّادة المرّي من غطفان . ويقال : ارتاش السهم إذا ركّب عليه الريش . والنبل : السهام . والقداح : جمع قدح - بالكسر - وهو السهم قبل أن يراش .
يصف نساء أصبن القلوب ، بفتور أعينهنّ وحسنها وشبه أشفارهن - أشفار العيون - بالريش . وخلل الخدور : فرجها . يعني أنهنّ مصونات . وذكر أنّ فتور أعينهنّ لغير علّة بها .
والشاهد في البيت الثاني : « مخالطها » إذ وصف بها النكرة « أعين » لما في مخالطها من نيّة التنوين وإغفال الإضافة ولذا جرى مجرى الفعل ، ورفع ما بعده . [ سيبويه / 1 / 227 ، والخزانة / 5 / 24 ] .
( 64 ) يا لقوم من للعلى والمساعي يا لقوم من للنّدى والسّماح
البيت من شواهد سيبويه المجهولة القائل ، يرثي رجالا من قومه ، والمساعي : مآثر أهل الشرف والفضل واحدها : مسعاة . يقول : ذهب من يقوم بذلك بعدهم ، ويتلوه بيت آخر وهو :
يا لعطّافنا ويا لرياح * وأبي الحشرج الفتى النّفّاح
وهو يذكر أسماء رجال من قومه ، والنّفاح : الكثير العطاء .
والشاهد فيه : إدخال لام الاستغاثة على المستغاث به مفتوحة . [ سيبويه / 1 / 319 ، وشرح المفصل / 1 / 128 ، والهمع / 1 / 180 ] .
( 65 ) ونبكي على زيد ولا زيد مثله بريء من الحمّى سليم الجوانح