( 74 ) فكأنّما نظروا إلى قمر أو حيث علّق قوسه قزح
البيت للحكم بن عبدل الأسدي ، من شعراء الدولة الأموية . والبيت من قطعة في حماسة أبي تمام يمدح رجلا اسمه ابن بشر ، ويذكر موكبه . يقول : عندما مر موكب الممدوح ، فكأنما نظر الناس إلى قمر ، أو نظروا إلى حيث يتراءى للناظرين قوس قزح .
فقوله : أو حيث : يجوز أن يكون معطوفا على قمر ، فيكون المعنى : نظروا إلى قمر أو إلى مكان قوس قزح . ويجوز أن يكون « حيث » في موضع الظرف ، وكأنه قال : نظروا إلى قمر أو نظروا حيث علق قوسه قزح وجعل قزح فاعلا على اعتقاد من يعتقد أن قزح اسم شيطان ، وعند النحويين أن قولهم قوس قزح ، كحمار قبان وما أشبهه ، وإذا كان كذلك لم يصلح الإخبار عن المضاف إليه . [ شرح الحماسة للمرزوقي ص 1884 ، والهمع / 2 / 146 ] .
( 75 ) أقام ببغداد العراق وشوقه لأهل دمشق الشام شوق مبرّح
البيت بلا نسبة في الهمع / 2 / 49 ، والأشموني 2 / 244 .
( 76 ) لقد كان لي عن ضرّتين - عدمتني وعمّا ألاقي منهما متزحزح
البيت لجران العود ، قيل : اسمه « المستورد » ، وقيل : « عامر » يقول : لقد كان لي متزحزح عن الجمع بين ضرّتين بأن لا أتزوج ثنتين لو كنت أعلم ما سيكون لي من الشقاء وما ينالني من التعب .
والشاهد : عدمتني : حيث استعمله كأفعال القلوب فجمع معه بين ضمير الفاعل وضمير المفعول وهما لواحد ، وهو المتكلم . والأصل أن المفعول إذا كان ضمير الفاعل اتصل به لفظ النفس فتقول : أكرمت نفسي ، ولا تقول : أكرمتني - بضم التاء ، وتقول : أكرمت نفسك ولا يجوز أن تقول : أكرمتك بفتح التاء ، ويغتفر هذا في أفعال القلوب وما حمل عليها . [ شرح المفصل ج 7 / 89 ] .
( 77 ) ألا إنّ جيراني العشيّة رائح دعتهم دواع للهوى ومنادح
البيت لحيّان بن جبلة المحاربي في الهمع 2 / 182 ، ومعجم ما استعجم 173 .
والشاهد « منادح » حذف الياء منها ، والأصل « مناديح » لأنها جمع « مندوحة »