نصب « شيئا » ب « حميت » لأنه لو فعل ذلك لوجب أن يقول : وما شيئا حميت مستباحا ، ويكون مستباحا نعتا لشيء ، والنعت لا يكون . فيه الباء زائدة ، وينقلب معنى المدح ، ويصير : وما حميت شيئا مستباحا ، أي : حميت شيئا محميّا ، وليس فيه مدح . [ سيبويه / 1 / 45 ، 66 ، والتصريح / 2 / 112 ، وشرح أبيات المغني ج 7 / 82 ] .
والشاهد في البيت : أنّ جملة « حميت » صفة ( لشيء ) والرابط محذوف ، أي : حميته ، لأن النعت مع المنعوت كالصلة مع الموصول ، والحذف في الصلة حسن ، فضارعه النعت في الحذف .
( 49 ) فما أدري وظنّي كلّ ظنّ أمسلمني إلى قوم شراح
ليزيد بن مخرّم الحارثي ، وقد روي بلفظ « أمسلمني » للاستشهاد به على أن إلحاق نون الوقاية للوصف المضاف إلى الياء شاذّ . والرواية على أنه « أيسلمني » ولا شاهد فيه ، وقوله شراح : يريد ( شراحيل ) حذفت الياء واللام ، من باب الضرورة الشعرية . [ الهمع / 1 / 65 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 56 ] .
( 50 ) هم اللاؤون فكّوا الغلّ عنّي بمرو الشاهجان وهم جناحي
البيت لأحد الهذليين وذكروه شاهدا على أنّ بني هذيل ، يقولون اللاؤون في الرفع ، واللائين في الجرّ والنصب . [ شرح المغني / 6 / 255 ، والهمع / 1 / 83 ] .
( 51 ) فإن لا مال أعطيه فإني صديق من غدوّ أو رواح
والشاهد فيه : أنّ الأصل « فإن أكن » و « لا » النافية للجنس ، وجملة « أعطيه » خبرها ، وجملة « لا مال أعطيه » خبر أكن المحذوفة ، والمفعول الأول من أعطيه محذوف تقديره :
أعطيكموه ، وجملة ( فإني ) جواب الشرط ، و « من » في البيت بمعنى ( في ) . [ شرح أبيات المغني / 7 / 223 ] .
( 52 ) لو أنّ حيّا مدرك الفلاح أدركه ملاعب الرّماح
البيت من شعر لبيد ، وملاعب الرماح : أراد : ملاعب الأسنة ، عامر بن مالك وهو عمّ لبيد بن ربيعة ، وهو شاعر صحابي ، والشاهد فيه على أنّ خبر ( أنّ ) بعد لو ، قد جاء وصفا ، اسم فاعل . [ شرح أبيات المغني / 5 / 102 ] .