وقيل : رقته ، وجانحا : مائلا ، ولو : للتمني ، وقيل : للشرط وجوابها محذوف ، يدل عليه ما قبلها .
والشاهد في البيت : تأكيد الفعل الماضي بنون التوكيد ، وهو شاذ ، وهو من الضرائر الشعرية ، وجملة دامنّ سعدك : دعائية ، والمعنى : ليدم سعدك . [ الهمع / 2 / 78 ، والأشموني / 3 / 213 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 43 ] .
( 32 ) لئن كانت الدنيا عليّ كما أرى تباريح من ليلى فللموت أروح
البيت للشاعر ذي الرّمة ، والتباريح : العذاب والمشقة ، ويذكرون البيت شاهدا على زيادة لام القسم قبل أداة الشرط ( إن ) والجواب ( فللموت أروح ) يكون للشرط ، لأنه جاء مقرونا بالفاء والمذهب السائد أنه إذا اجتمع قسم وشرط ، يكون الجواب للسابق ، وأقرب ما قيل : مذهب ابن مالك ، بجواز الاستغناء بجواب الشرط مع تأخره وتبقى اللام للقسم .
[ شرح أبيات مغني اللبيب ج 4 / 366 ، وديوان الشاعر / 1212 ] .
( 33 ) أتقرح أكباد المحبّين كالذي أرى كبدي من حبّ ميّة تقرح
البيت للشاعر ذي الرّمة ، ومعنى « تقرح » تضعف ، وقد ذكر ابن هشام هذا البيت شاهدا على أن أحد النحويين يرى أنّ ( الذي ) في البيت بمعنى ( أن ) وأنّ ( أن ) تأتي بمعنى الذي ويكون المعنى كرؤية كبدي تقرح ، ومع قبول المعنى ، فإنه يكون مقبولا أيضا قولنا : مثل الذي أرى كبدي تقرح . [ ديوان ذي الرّمة / 1194 ، وفيه ( . . المحبين كلهم . . كما كبدي من . . ) فلا شاهد فيه وشرح أبيات المغني / 7 / 175 ] .
( 34 ) رأيت رجالا يكرهون بناتهم وفيهنّ - لا تكذب - نساء صوالح وفيهنّ - والأيام يعثرن بالفتى - عوائد لا يمللنه ونوائح
البيتان للشاعر معن بن أوس المزني ؛ مخضرم عاش حتى أيام ابن الزبير ، وقوله في البيت الأول - لا تكذب - لا : ناهية ، وتكذب ، بالبناء للمجهول ، ومعناه « لا يقل لك كذبا » ، أي : لا تسمع كذبا فيكذبوا في القول عندك . وجملة - لا تكذب - معترضة بين المبتدأ والخبر ( وفيهن نساء ) .
وعوائد : جمع عائدة من عيادة المريض . وقد ذكر ابن هشام البيت الثاني شاهدا على