تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يفخر بقومه حين الجدب ، حيث يكونون كرماء . والشاهد في البيت الثالث . وقوله : اللقاح : النوق الحلوب . أصرّتها : جمع صرار ، وهو خيط يشدّ بها رأس الضرع لئلا يرضعها ولدها ، وإنما تلقى الأصرة حين لا يكون فيها درّ في سنيّ القحط ، وقوله : مصبوح : شرب اللبن في الصباح . إذا : أداة شرط ، اللقاح : اسم للفعل « غدت » المحذوف ، فعل الشرط يدل عليه المذكور بعده ، وخبره محذوف يدل عليه ما بعده والتقدير : إذا غدت اللقاح ملقى أصرّتها . وغدت الثانية : فعل ناقص واسمها مستتر . وملقى : خبره وهو اسم مفعول . وأصرّتها : نائب فاعل ل ملقى . لا : نافية للجنس ، كريم : اسمها مبني على الفتح ، من الولدان : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لكريم . مصبوح : خبر لا . والشاهد فيه : ذكر خبر لا النافية ، لكونه ليس يعلم إذا حذف ، وقد يحذف إذا دلّ عليه دليل ، كقولهم : لا بأس - ولا ضير . [ شرح المفصل / 1 / 107 ، والخزانة / 4 / 217 ] .
( 25 ) إذا سايرت أسماء يوما ظعينة فأسماء من تلك الظعينة أملح هذا البيت لجرير ، وقوله : سايرت : جارت وباهت ، الظعينة : أصله الهودج تكون فيه المرأة ، ثم نقل إلى المرأة في الهودج بعلاقة الحالّية والمحلّية ، ثم أطلقوه على المرأة مطلقا ، راكبة أو غير راكبة . والشاهد « من تلك . . أملح » حيث قدم الجار والمجرور ، على أفعل التفضيل ( أملح ) في غير الاستفهام ، وذلك شاذ ، لأن أفعل التفضيل إذا كان مجردا من ( أل والإضافة ) جيء بعده ب ( من ) جارة للمفضّل عليه ، نحو « زيد أفضل من عمرو » ، ولا يتقدم الجار والمجرور على اسم التفضيل إلا إذا كان المجرور اسم استفهام نحو « ممن أنت خير » ؟ . [ الأشموني / 3 / 52 ، والتصريح / 2 / 103 ] .
( 26 ) ولو أنّ ليلى الأخيلية سلّمت عليّ ودوني جندل وصفائح لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر صائح البيتان لتوبة بن الحميّر ، صاحب ليلى الأخيلية . والجندل : الحجر . والصفائح : الحجارة العراض التي تكون على القبور . زقا : صاح . الصدى : ذكر البوم ، أو ما تسمعه
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 253 | محمد بن محمد حسن شراب