منصوبة بفعل محذوف . و « تحل » خبر كادت ، مجرد من « أن » . . [ الخزانة / 7 / 27 ] .
( 309 ) ما أنس لا أنساه آخر عيشتي ما لاح بالمعزاء ريع سراب
البيت غير منسوب . وريع السراب : قيل : هو اضطرابه . والمعزاء : أرض ذات حجارة .
و « ما » شرطية . و « أنس » فعل الشرط مجزوم بحذف الألف . و « لا » نافية و « أنساه » جواب الشرط ، وكان يجب حذف الألف ، ولكنه أثبتها لإقامة الوزن . . . وأحسن مما ذكروه أن نقول : إن الشاعر قال : « لن أنساه » ولم يقترن الجواب بالفاء للضرورة ، أو لأن له أمثلة من الكلام العربي ، وجاء في الحديث : « من غشّ ليس منّا » وقال الشاعر :
ومن لا يزل ينقاد للغيّ والصبا * سيلفي على طول السلامة نادما
[ شرح المفصل / 10 / 104 ، وشرح شواهد الشافية / 413 ] .
( 310 ) فوافيناهم منّا بجمع كأسد الغاب مردان وشيب
البيت لحسان بن ثابت رضي اللّه عنه . ومردان : جمع أمرد . وشيب : جمع أشيب . قال ابن مالك في الألفية .
ونعت غير واحد إذا اختلف * فعاطفا فرقه لا إذا ائتلف
ومثال المختلف : مررت برجلين : كريم وبخيل . ومثال المؤتلف : مررت برجلين كريمين . قال الأشموني : قيل : يندرج في غير الواحد ما هو مفرد لفظا مجموع معنى ، وأنشد البيت . على أن « مردان » و « شيب » نعتان مختلفان فرق بينهما بالواو العاطفة . وردّ عليه ، بأنه ليس من هذا الباب . لأنه قال : يفرق نعت غير الواحد بالعطف إذا اختلفا والمنعوت هنا ليس مثنى ولا مجموعا ، بل هو اسم مفرد ، وهو « بجمع » فلا يطلق عليه أنه غير الواحد ، بل هو اسم مفرد وإن كان مدلوله كثيرا . ولذلك صحت تثنيته في قوله تعالى :
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
[ آل عمران : 155 ] . [ الأشموني / 3 / 65 ، وعليه العيني ، والصبّان ] .
( 311 ) باتت فؤادي ذات الخال سالبة فالعيش إن حمّ لي عيش من العجب
مجهول القائل : والشاهد في الشطر الأول ، إذ الأصل : باتت ذات الخال سالبة فؤادي . ولا يجوز تقدير « ذات » مبتدأ ، لنصب « سالبة » فتقدم معمول الخبر عليه . [ العيني ج 2 / 28 ، والأشموني ج 1 / 138 ، والخزانة ج 9 / 269 ] .