. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فيه أصلية مثلها في : حجنفل ؛ ثم قال : وذهب أبو علي إلى أنها زائدة ( 1 ) . انتهى .
وكأن المصنف اتّبع رأي أبي علي في ذلك ، والقول بذلك بعيد ، والحق أن اللام أصلية ؛ إذ لا موجب للقول بزيادتها كما تقدم ، قال ابن أبي الربيع ( 2 ) : فإن قلت : كما أن الواو لا تزاد أوّلا في بنات الأربعة ، فكذلك الواو - أيضا - لا تكون أصلا في بنات الأربعة . قلت : الواو لم تأت زائدة أوّلا في شيء من الكلام ، ولا على وجه ، والواو تكون أصلا في بنات الأربعة بالتضعيف ؛ نحو : قوقيت ، وضوضيت ، فقد جاءت أصلا في بنات الأربعة بالتضعيف ؛ إذ قد وجدت أصلا في بنات الأربعة بالتضعيف ، أيسر من زيادة الواو أوّلا ؛ إذ ذلك لا يوجد على حال من الأحوال ( 3 ) . انتهى كلام ابن أبي الربيع . وهذا آخر الكلام على زيادة الأحرف الثلاثة أعني : الألف والياء والواو .
ولكن بقي التنبيه هاهنا على أمر :
وهو أنّه قد علمت مما تقدم عند الكلام على قوله : وتماثل كثيرا ثالثا الرباعي أوله ورابعه ثانيه ، حيث قال : وقلّ ذلك مع الياء مطلقا ومع الواو عينا : أن الياء والواو يحكم بأصالة كل منهما في الثنائيّ المكرر نحو : يؤيؤ وصيصة وضوضى ووعوعة ، ولا شك أن هذا النوع يحكم بأصالة حروفه كلّها كما يحكم بأصالة حروف :
سمسم ( 4 ) وسحسح وربرب ، وقد قال المصنف في الألفية :
فألف أكثر من أصلين . . . صاحب زائد بغير مين
واليا كذا والواو إن لم يقعا . . . كما هما في يؤيؤ ووعوعا ( 5 )
وإنما لم يستثن المصنف ذلك في التسهيل هنا ؛ لأنه اكتفى بالتنبيه عليه فيما تقدم ، وأما الهمزة فقد عرفت أن زيادتها مقيّدة بكونها مصدّرة يعني أن تكون أوّلا ، وعرفت أن الميم مشاركة لها في ذلك ، وأنها لا تفارقها إلا في شيء واحد وهو أن -
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 103 ب ) .
( 2 ) هو أبو الحسين عبد الله بن أحمد الأشبيلي . لم يكن في طلبة الشلوبين أنجب منه . له الملخص وشرح الكتاب وشرح جمل الزجاجي وغيرها . راجع : البغية ( 2 / 125 ، 126 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 484 ) .
( 3 ) انظر : التذييل ( 6 / 104 ) .
( 4 ) بكسر السينين : الحبّ المعروف ، وبفتحهما : الثعلب . الصبان ( 4 / 255 ) .
( 5 ) الألفية ( ص 74 ) .