تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4915

مساهمون:

ص٤٩١٥

[ أدلة الزيادة ]

قال ابن مالك : ( فصل : يحكم بزيادة ما صحب أكثر من أصلين من ألف أو ياء أو واو غير مصدّرة أو همزة مصدّرة أو مؤخّرة هي أو نون بعد ألف زائدة ، أو ميم مصدّرة إن لم يعارض دليل الأصالة كملازمة ميم معدّ في الاشتقاق ، وكالتّقدّم على أربعة أصول في غير فعل أو اسم يشبهه ، فإن لم تثبت زيادة الألف فهي بدل لا أصل إلّا في حرف أو شبهه ) .
شرح
قوله : مطلقا . ونبّه المصنف بقوله : في لغة على أن كسر اللام فيه يقل بالنسبة إلى فتحها ، والوزنان النادران : فعيل وفعيل . مثال فعيل : ضهيد اسم موضع ، ومثال فعيل قولهم : عليب لاسم واد باليمن ( 1 ) ، والوزن الذي لم يندر فعيل ، ومثاله : عثير ، وحمير ، وحثيل وطريم ، وعريف ( 2 ) ، ولا حاجة بالمصنف إلى ذكر هذا الوزن - أعني فعيلا - ؛ لأنّه بصدد أن يذكر الوزن المهمل والنادر ، وكأنه إنما ذكر ذلك لذكره ما يقارب وزنه وهو فعيل وفعيل ، أو لأنه لما ذكر المفتوح الأول والمضمومه أراد أن يكمل بذكر المكسورة . قال الشيخ : وثبت في بعض النسخ المقروءة على المصنف وعليها خطه عوض - قوله : وندر فعيل وفعيل ، وكثر فعيل ( 3 ) قوله : وأهمل فعيل دون فعيل وفعيل فقوله : أهمل يدل على أنه لم يوجد في كلامهم قال ابن جني : أما ضهيد ( وعتيد ) ( 4 ) فمصنوعان فلا يجعلان دليلا على إثبات فعيل وفعيل . يعني أن هذين الوزنين ليسا مهملين ؛ بل هما موجودان ، وإن اختلفا بالكثرة ففعيل كثير ( 5 ) ، وفعيل قليل جدّا . قال ناظر الجيش : قد تقدم ما يدل على أن الزيادة في الكلمة نوعان : نوع يكون ببعض حروف سألتمونيها ، ونوع يكون بتكرير بعض أصول الكلمة ؛ فعقد المصنف -
هامش
( 1 ) النسختين « علبب » وكذا في المساعد ( 4 / 43 ) والصواب ما أثبته ، وانظر : اللسان « علب » ، والممتع ( 1 / 84 ) . ( 2 ) انظر : الممتع ( 1 / 84 ) ، والتذييل ( 6 / 103 أ ) . ( 3 ) ينظر : التسهيل ( 294 ) ، وفي التذييل ( 6 / 103 أ ) . ( 4 ) في النسختين والتذييل ( 6 / 103 ) والمساعد ( 4 / 44 ) : « عثير » ، والصواب ما أثبته من الخصائص ( 3 / 216 ) حيث قال ابن جني : « وضهيد : اسم موضع ، ومثله عتيد وكلاهما مصنوع » وانظر : الهمع ( 1 / 84 ) . ( 5 ) قال ابن عصفور في الممتع ( 1 / 84 ) : « وعلى فعيل ويكون فيهما - أي : في الاسم والصفة - فالاسم نحو : عثير ، والصفة نحو : طريم » .