. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إن وزن الكلمتين المذكورتين فعولل : كفروكس ( 1 ) . قال الشيخ : فيكون الألف - يعني في عدولى وقهوباة - منقلبة عن واو دون الحكم أصلا في بنات الأربعة ( 2 ) .
انتهى . ولم أعلم الموجب لحكمه بأن الألف منقلبة عن واو ، دون الحكم بأنها تكون عن ياء ، ومستند المنكر لهذا الوزن قول سيبويه : ليس في الكلام فعولى ( 3 ) ، والظاهر في هاتين الكلمتين ما قاله المصنف ، وذكر الشيخ كلمة ثالثة وهي : حبونا ، قال : ويحتمل أن يكون المكان سمي بجملة ( 4 ) . والثالث من الأوزان : فعلال غير مضعف واستثنى منه : الخزعال ، تقول العرب : ناقة بها خزعال أي : ظلع ، حكاه الفراء ( 5 ) ، قال الشيخ : وأكثر النحويين لا يثبتونه قال : وزاد بعضهم قسطالا للغبار ، وقشعاما للعنكبوت ( 6 ) ، وقد قيد المصنف ذلك بكونه غير مضعف ؛ لأن هذا الوزن في المضعف كثير نحو : الزلزال ، والقلقال ، والوسواس ، والصلصال .
والرابع من الأوزان المهملة : فيعال غير مصدر ، واستثنى منه : ناقة ميلاعا ( 7 ) وهي السريعة ، وقيد ذلك بكونه غير مصدر ؛ لأن هذا الوزن يوجد في المصادر نحو :
قتيال . والخامس من الأوزان المهملة : فعلال مضعف الأول والثاني ، غير مصدر ، واستثنى منه الديداء وهو آخر
الشهر ، وفيه لغة أخرى وهي : الدّاداء ، وقيده بكونه غير مصدر ( 8 ) ؛ لأن فعلال مضعف الأول والثاني يوجد في المصادر نحو : الزّلزال . -
هامش
( 1 ) هو ابن عصفور الإشبيلي ، ذكر ذلك في الممتع ( 1 / 103 ) .
( 2 ) التذييل ( 6 / 101 أ ) .
( 3 ) قال في الكتاب ( 4 / 263 ) : « ولا نعلم في الكلام فعليا ولا فعولى » .
( 4 ) قال في التذييل ( 6 / 101 أ ) : « وأن يكون حبونا من : حبوت ، مثل : عفونا من : العفو ، يعني فيكون وزنه فعلنى ، ويحتمل أنهم قالوا : حبونن فأبدل الشاعر من إحدى النونين ألفا كراهة التضعيف لا نفتاح ما قبلها ، أو يكون حرف العلة والنون تعاقبا على الكلمة لمقاربة النون » وانظر المساعد ( 4 / 39 ) .
( 5 ) قال الفراء : « وليس في الكلام فعلال مفتوح الفاء من غير ذوات التضعيف إلا حرف واحد ، يقال :
ناقة بها خزعال إذا كان بها ظلع . اللسان « خزعل » وانظر : التذييل ( 6 / 101 أ ) والمساعد ( 4 / 39 ) .
( 6 ) انظر : اللسان « خزعل » ، والتذييل ( 6 / 101 أ ) والمساعد ( 4 / 39 ) .
( 7 ) انظر : اللسان « ملع » .
( 8 ) قال ابن عصفور في الممتع ( 1 / 151 - 152 ) : « فأما الدّئداء ففعلاء كعلباء ، فيكون في معنى الديداء ومخالفا له في الأصول ؛ لأن الديداء فعلال فيكون نحو : سبط وسبطر وهذا أولى من إثبات فعلال مضعّفا غير مصدر ؛ لأنه لم يستقر من كلامهم » . -