. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في : إنقحل وإنزهو ، وما قاله المصنف غير ظاهر ، فإن : ينجلب منقول من الفعل ( 1 ) .
وقد ناقشه الشيخ في ذلك وقال : إنما غرّه فيه كونه من أسماء الأجناس لا الأعلام ، فاعتقد أنه ليس بمنقول من الفعل ، قال : وقد ذكر النحويون أن النقل يكون في أسماء الأجناس وفي الأعلام . ونصوا على أن ينجلبا منقول من الفعل ، وإن كان اسم جنس ، وكذلك قالوا في تنوّط - اسم طائر - : إنه منقول من الفعل وهو اسم جنس ؛ وأما دخول تاء التأنيث [ 6 / 111 ] على : ينجلب ، وقولهم :
الينجلبة فإنما ساغ ؛ لنقله من الفعلية إلى الاسمية ، وأما إستبرق فهو مأخوذ من البريق ، وقد زيد قبل فائه ثلاثة حروف وليس من الأسماء المستثناة فيكون شاذّا .
والإستبرق غليظ الديباج ( 2 ) ، ثم لما انقضى الكلام على الفعل بالنسبة إلى الزيادة التي ذكرها شرع في الكلام على الاسم بالنسبة إلى هذه الزيادة فقال : وقد يجتمع في آخر الاسم الثلاثي ثلاثة وأربعة ، وفي آخر الرباعي ثلاثة ، مثال زيادة الثلاثة في آخر الثلاثي : عنفوان ، فالواو والألف والنون زوائد ، ومثله : أربعاوى ، فالألف والواو والألف
زوائد ، وكذا الهمزة في أوله أيضا ، ومثال زيادة الأربعة فيه : سلمانين اسم موضع ، ومثال زيادة الثلاثة في آخر الرباعي : قردمانى : لدواء معروف ( 3 ) ، فالألف والنون والألف في آخره زوائد ، قال الشيخ : وكذا عقربّان لدخّال الأذن ؛ ( 4 ) إذا قلنا بأن الحرف الأخير من المضعف هو الزائد ، وأما قول ( 5 ) المصنف : ومنتهى الزيادة في الثلاثي إلى قوله : ومن الأسماء ثلاثة - فغير محتاج إليه ، بل هو تكرار منه ؛ لأن هذا قد عرف من قوله قبل : والمزيد فيه إن كان اسما لم يتجاوز سبعة .
بقي الكلام على قوله : ولم يزد في الخماسي . . . إلى آخره ، فنقول : قد تقدّم لنا أن الذي ينتهي من الأسماء بالزيادة إلى سبعة إنما هو الثلاثي منها والرباعي ، أما الخماسي فإنما ينتهي إلى ستة ؛ لأنه لا يلحقه إلا زيادة واحدة ، ولم تبيّن تلك الزيادة ما هي ؛ فذكر المصنف ما ذكره غيره وهو أن الخماسيّ لم يزد فيه إلا حرف مدّ قبل الآخر أو بعده مجردا من هاء التأنيث ، أو مشفوعا بها ، فمثال المجرد من الهاء : -
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 100 أ ) .
( 2 ) التذييل ( 6 / 100 ب ) .
( 3 ) اللسان « قردم » .
( 4 ) اللسان « عقرب » .
( 5 ) التذييل ( 6 / 100 ب ) .