[ الزيادة قبل فاء الفعل والاسم ]
قال ابن مالك : ( فصل : لأصالة الفعل في التّصريف ، زيد قبل فاء ثلاثيّه إلى ثلاثة ، وقبل فاء رباعيّه إلى اثنين ، ومنع الاسم من ذلك ما لم يشاركه لمناسبة . أو يكن ثلاثيّا والمزيد واحد وشذّ : إنقحل وإنزهو ، وينجلب ، وإستبرق . ومنتهى الزّيادة في الثّلاثيّ من الأفعال ثلاثة ، ومن الأسماء أربعة ، وفي الرّباعيّ من الأفعال اثنان ، ومن الأسماء ثلاثة ، وقد يجتمع في آخر الاسم الثّلاثيّ ثلاثة وأربعة . وفي آخر الرّباعي ثلاثة ولم يزد في الخماسيّ غير حرف مدّ قبل الآخر أو بعده مجرّدا أو مشفوعا بهاء التّأنيث ، وندر : قرعبلانة ، وإصطفلينة ، وإصفعند ) .
شرح
نحو : جلبب الخلاف ( 1 ) الذي في نحو : كرّم ، قال المصنف : ويلزم من المقابلة بالمثل في المكرر أمران مكروهان : أحدهما : تكثير الأوزان مع إمكان الاستغناء بواحد في نحو صبّر وقتّر وكثّر ، فإن وزنها وما شاكلها على القول
المشهور : فعّل ، ووزنها على القول الآخر المرغوب عنه : فعبل وفعتل ( 2 ) ، وهكذا إلى آخر الحروف ، وكفى هذا الاستثقال منفّرا . والثاني : التباس ما يشاكل مصدره تفعيلا بما يشاكل مصدره فعللة ، وذلك أن الثلاثي المعتل العين قد تضعّف عينه ؛ للإلحاق ، ولغير الإلحاق ، ويتحد اللفظ به كبيّن مقصودا به الإلحاق ، ومقصودا به التعدية ؛ فعلى القصد الأوّل مصدره : بيّنة ، مثل دحرجة ، وعلى القصد الثاني تبيين ، ولا يعلم امتياز المصدرين إلا بعد العلم باختلاف وزني الفعلين ، واختلاف وزني الفعلين على ما نحن بصدده ليس إلا على المذهب المشهور فتعيّن رجحانه ( 3 ) .
قال ناظر الجيش : قد تقدم أن للأفعال الأصالة في التصريف ، وتقدم تعليل ذلك ؛ فلا حاجة إلى إعادته ، وقد رتب المصنف على كون الفعل أصيلا في التصريف الحكم الذي ذكره وهو تعدد الزيادة في أوله ، واختصاصه بذلك دون الاسم ، ودلّ ذلك على أن تعدد الزيادة في أول الكلمة فيه دلالة على تمكن تلك الكلمة في باب -
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 99 ب ) .
( 2 ) في شرح الكافية ( فعتل ومعتل ) .
( 3 ) شرح الكافية ( 4 / 2030 - 2031 ) .