[ بيان ما يوقف عليه بهاء السكت وحكمه ]
قال ابن مالك : ( فصل : يوقف بهاء السّكت على الفعل المعتلّ الآخر جزما أو وقفا ، وعلى « ما » الاستفهاميّة المجرورة وجوبا فيهما ، محذوف الفاء والعين ، ومجرورة باسم ، وإلّا فاختيارا ، ويجوز اتّصالها بكلّ متحرّك حركة غير إعرابيّة ، ولا شبيهة بها ، فلا تتّصل باسم « لا » ولا بمنادى مضموم ، ولا بمبنيّ لقطعه عن الإضافة ، ولا بفعل ماض ، وشذّ اتّصالها ب - : عل .
وقد يوقف على حرف واحد كحرف المضارعة فيوصل بهمزة تليها ألف ، وربّما اقتصر على الألف . ويجري الوصل مجرى الوقف اضطّرارا ، وربّما أجري مجراه اختيارا ، ومنه إبدال بعض الطّائيّين في الوصل ألف المقصور واوا ) .
شرح
تبدل في الوقف هاء ، ويجوز أن تعامل هيهات كعرفات على لغة من لم يبدل فيجري فيها ما سبق من الأوجه السابقة ، في باب إعراب الصحيح الآخر .
الشّرح : يشير المصنف إلى حكم الوقف بهاء السكت ، فقال : يوقف بهاء السكت على الفعل المعتل الآخر جزما ، نحو : لا تغزه ، أو وقفا نحو : اغزه ، والأكثر لحاق هاء السكت مع الضم ، وبعض العرب يكسر ، فيقول : اغزه . قال سيبويه : وهي لغة رديئة .
وعلى ما الاستفهامية المجرورة ، نحو : لمه ، وعمّه ؟ ( 1 ) على سبيل الوجوب في الفعل المعتل ، وما الاستفهامية المجرورة بحرف ك - : لمه أو اسم كمجيء به ، واختيارا في غير ذلك ، وكذا إن كان الفعل محذوف العين ، نحو : لا تر زيدا ، ور عمرا ، نقول : لا تره ، وره ، أو الفاء ، نحو : لا تق زيدا ، وق عمرا ، تقول : لا تقه ، وقه ، وفي غير ما سبق ، جاز الوقف بالهاء ، أو بدونه ، مثل : لا تغز ، ولا تغزه ، واغز ، واغزه .
ومثل : هو ، وهوه ، وثمّ وثمّه ، للمبني بناء لازما ، وخرج ما كانت حركته للاتباع كالحمد لله بكسر الدال ، والحكاية أو حركة التقاء الساكنين ، وحركة -
هامش
( 1 ) انظر : المساعد ( 4 / 328 ، 329 ) .