[ حكم الوقف على ما آخره تاء التأنيث ]
قال ابن مالك : ( فصل : إبدال الهاء من تاء التّأنيث الاسميّة المتحرّك ما قبلها لفظا أو تقديرا في آخر الاسم أعرف من سلامتها ، وتاء جمع السّلامة والمحمول عليه بالعكس ، وفي « هيهات » و « أولات » و « لات » و « ربّت » و « ثمّت » و « أبت » وجهان ، وإن سمّي بها فهي كطلحة على لغة من أبدل ، وكعرفات على لغة من لم يبدل ) .
شرح
الهمزة عند الوقف تسكن ، فالهمزة ساكنة عندهم ، نقلت إلى حركة ما قبلها ، نحو : راس ، وبير ، وبوس ( 1 ) ، فيقولون : هذا الكلا ، واقرا ، وهذه الأكمو ، ويوضو ، ويهنى .
ثم قال : والوقف بالنقل إلى المتحرك لغة لخمية ، يريد أن يقول : إن الوقف بالنقل إلى المتحرك لغة قبيلة لخم ، وقد وضحها ابن مالك في الكافية الشافية ( 2 ) ، فقال :
ويجوز في لغة لخم الوقف ، بنقل الحركة إلى المتحرك ، كقول الشاعر :
4385 - من يأتمر للحزم فيما قصده . . . تحمد مساعيه ويحمد رشده ( 3 )
والأصل : قصده بفتح الدال ، فنقل حركة الهاء إلى الدال ، فضمها ، وكذا : رشده .
ومن لغتهم الوقف على هاء الغائبة بحذف الألف ، ونقل فتحة الهاء إلى المتحرك قبلها كقول الشاعر :
4386 - فإنّي قد رأيت بأرض قومي . . . نوائب ، كنت في لخم أخافه ( 4 )
الشّرح : أشار المصنف ( 5 ) بهذا إلى حكم الوقف على ما آخره تاء تأنيث ؛ بأنها تبدل هاء عند الوقف ، بشرط أن يتحرك ما قبلها لفظا ، أو تقديرا ، فلفظا مثل :
فاطمة وطلحة ، وتقديرا ، مثل : الحياة والفتاة ؛ فخرج ب ( التأنيث ) من تاء -
هامش
( 1 ) شفاء العليل ( 3 / 1132 ) .
( 2 ) ( 4 / 1990 ، 1991 ) .
( 3 ) من الرجز بلا نسبة في : الدرر ( 6 / 304 ) ، والهمع ( 2 / 208 ) ، وهو شاهد على : نقل الحركة إلى المتحرك .
( 4 ) البيت من الوافر بلا نسبة في الإنصاف ( 2 / 568 ) ، والكافية الشافية ( 4 / 1991 ) .
( 5 ) في التسهيل ( ص 330 ) .