. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نظائرها . قال : وقد سبق الكلام على هذه الهاء ، وعلى هذه السين مشبعا في باب حروف الزيادة . واعلم أن الشيخ لما انتهى به الكلام على هذا الموضع قال : وقد انقضى الكلام على حروف البدل على ما رتبه المصنف ونحن نتكلم على كل حرف من حروف البدل التي ذكرها في أول فصول البدل ؛ فنذكر الحرف ، ومم أبدل مختصرا ؛ ليكون ذلك محيطا بجميع أحكام البدل ، وناظما لها في عقد الاختصار ، فنقول : نظم المصنف حروف البدل في قوله : لجدّ صرف شكس آمن طيّ ثوب عزّته ، فهذه اثنان وعشرون حرفا ثم ذكر في آخر فصول البدل : القاف ، والحاء ، والغين ، والخاء ، والضاد ، والدال ، فتحصل من هذا أن جميع حروف المعجم جميع حروف البدل ؛ ولذلك قال ابن الضائع : قلما تجد فيه حرفا إلا قد جاء فيه البدل ، ولو نادرا ونحن نسرد الكلام فيها على ما رتبه المصنف ( 1 ) . انتهى .
والشيخ تبع في ذلك - أعني في الكلام على حرف ، ومم أبدل - أبا الحسن ابن عصفور ، واقتدى به في معظم ما أورده ، وأنا أورد كلامه - أعني كلام الشيخ - مراعيا كلام ابن عصفور - رحمهما الله تعالى - فأقول : اللام أبدلت من حرفين وهما النون والضاد . قالوا : أصيلال في : أصيلان ، والطجع في : اضطجع ، الجيم أبدلت من الياء لا غير مخففة ومشددة نسب وغيره . والدال أبدلت من التاء والذال . فأما من التاء فباطراد إن كانت الفاء زايا : كازدان وازدلف وازدجر وذلك في الافتعال وما تصرف منه ، وبغير اطراد مع الجيم الساكنة قبلها ، كاجدمعوا واجدرّ في : اجتمعوا واجترر ، ولا يقاس على ذلك ، ومع الدال في غير إدغام كاددكر ، فأما ادّكر واذّكر فإبدال إدغام وليس الكلام فيه كما عرفت . وفي : فرد وجلد كما ذكر المصنف في تولج قالوا : دولج ، فأبدلوا الدال من التاء المبدلة من الواو ؛ لأن الأصل وولج ؛ لأنه من الولوج ، ولا تجعل الواو بدلا من الواو كما تقدم . وأما من الذال ففي : ذكر لا غير جمع ذكرة قالوا : دكر . قال ابن عصفور :
وكأن الذي سهّل ذلك قلبهم لها في : ادّكر ، ومدّكر فألف فيها القلب فقلبت دالا ، وكان موجب القلب قد زال وهو
الإدغام ( 2 ) . الضاد أبدلت من السين بالشرط الذي ذكره المصنف كما عرفت ، الراء أبدلت من اللام خاصة ، قالوا في -
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) الممتع ( 1 / 358 - 359 ) .