تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5189

مساهمون:

ص٥١٨٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بقلب الثاني إلى الأول ، ولا يجوز العكس ، وفي مثل : اطّلع الإدغام فقط للمثلين وفي مثل : اظطلم ثلاثة أوجه : البيان والإدغام بوجهيه ، وينشد بيت زهير وهو : 4332 - هو الجواد الّذي يعطيك نائله . . . عفوا ويظلم أحيانا فيظّلم ( 1 ) بالأوجه ، وفي مثل : اصطبر وجهان : البيان والإدغام ، بقلب الثاني إلى الأول ، وفي مثل : اضطرب ثلاثة أوجه : البيان والإدغام بوجهين . انتهى . وقد تقدم من كلام المصنف في إيجاز التعريف أن الإدغام في نحو : اضطرب إنما هو بجعل الطاء ضادا ، فيقال : اضّراب في : اضطراب ، وأن العكس شاذ . قالوا في اضطجع : اطّجع ، وعلى هذا فوجها الإدغام في مثل اضطراب ليسا على السواء ، بل الوجه الواحد وهو قلب الثاني إلى الأول هو المعول عليه والمعمول به . وأما الوجه الآخر فشاذ محكوم بمنعه ، إلا فيما سمع ومن ثم قال ابن الحاجب لما ذكر اصطبر واضطراب ، وأن الإدغام فيهما جائز : إنه يقال : اصّبر و : اضّرب ، لامتناع : اطّبر و : اطّرب ( 2 ) ، وقال ابن هشام الخضراوي : لا يقولون : اطرب ، يعني في : اضطراب ؛ لئلا تذهب الاستطالة التي في الضاد . ثم ذكر : اطجع ، وقال : إنه شاذ ، وكلام هذين الإمامين واضح ( 3 ) ، موافق لكلام المصنف - رحمهم الله تعالى أجمعين - وأما قوله : وقد تبدل دالا بعد الجيم فمثاله قولهم : اجدمعوا في اجتمعوا وقولهم في اجتزّ : اجدزّ ، وقد تقدم ذكر المسألة فيما نقلناه عنه من إيجاز التعريف .
هامش
( 1 ) من البسيط قائله زهير بن أبي سلمى . نائله : أي عطاءه ، عفوا : أي سهلا بغير تعب ، والشاهد في البيت : قوله : فيظلم وأصله : يظتلم ، وهو يفتعل من الظلم قلبت الثاء طاء لمجاورتها الظاء فإذا أدغم فمنهم من يقلب الطاء ظاء ثم يدغم الظاء في الظاء فيصير : فيظلم ومنهم من يقلب الظاء طاء ثم يدغم الطاء في الطاء فيصير : فيطّلم وهو القياس ويروى البيت بهذين الوجهين ، ووجه ثالث وهو الإظهار فيقال : فيظطلم ، وانظر : الكتاب ( 2 / 421 ) ، والمنصف ( 2 / 329 ) ، وابن يعيش ( 10 / 47 ) ، والتصريح ( 2 / 391 ) ، وديوانه ( ص 152 ) . ( 2 ) الرضي ( 3 / 283 ) ، والجاربردي ( 1 / 354 ) . ( 3 ) قال المرادي في توضيح المقاصد ( 6 / 82 ) : « وإذا أبدلت بعد الضاد فثلاثة أوجه : البيان والإدغام بوجهيه ، فيقال : اضطجع واضجع واطّجع ، وهذا الثالث ، قال ابن هشام الخضراوي : هو نادر شاذ ، وقد استثقل بعضهم اجتماع الضاد والطاء لما بينهما من التقارب ، فقلب الضاد لاما ، فقال : الطجع » .