. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
رضي الله تعالى عنها - كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يأمرني إذا حضت أن أتّزر ( 1 ) كذا بالإدغام ، وحكوا : اتّمر من الأمر ، واتّمنه من الأمانة ، واتّهل الرجل من الأهل .
قال أبو علي : وهذا على قياس أصحابنا خطأ ، وعلل ذلك بأن الياء ليست بلازمة ، قال : إن صحت رواية هذه الألفاظ ، يعني : اتمر واتمن واتهل ، فإنها سمعت من قوم غير فصحاء ، لا ينبغي أن يؤخذ بلغتهم . وقال ابن طاهر ( 2 ) : يجوز إجراء العارض مجرى اللازم ، ويدل عليه أن بعض العرب في : رويا المخفف ( 3 ) ، يقلب ويدغم ، وقوله : وتبدل تاء الافتعال وفروعه . شروع في إبدال التاء ثاء أو دالا أو طاء ، فذكر أنها مع الثاء تبدل ثاء ، فيقال في افتعل من الثريد : اثّرد ؛ لأن إبدال التاء ثاء توجب اجتماع المثلين والأول ساكن فيجب الإدغام ، وأشار بقوله :
أو تدغم فيها إلى أن الثاء تدغم في تاء الافتعال ، وحينئذ تقلب الثاء تاء لتماثل ما بعدها ، فيقال : اثرد ، وهذان الوجهان هما اللذان ذكرهما في إيجاز التعريف كما عرفت ، وقد ذكروا وجها ثالثا هو الإظهار فيقال : اثترد . قال سيبويه : والبيان عربي جيد ( 4 ) . عنى بالبيان الإظهار ، وقوله : ودالا بعد الدال أو الذال أو الزاي - واضح ، وتقدم ذكر أمثلة ذلك ، وقوله : وطاء بعد الطاء أو الظاء أو الصاد أو الضاد - واضح . وتقدم ذكر أمثلته .
وقوله : وتدغم في بدلها الظاء والذال ، ويظهران ، وقد يجعل مثل ما قبلها من ظاء أو ذال أو ( حرف ) ( 5 ) صغير ، وقد تقدم ما يستفاد منه شرح ذلك بأمثلته . قال الشيخ في شرحه : والذي تلخص من هذا كله : أن في مثل . اثترد ثلاثة أوجه : البيان والإدغام بوجهيه وفي مثل : ادّان الإدغام فقط ؛ لاجتماع المثلين ، وفي مثل : إذ ذكر ثلاثة أوجه : البيان والإدغام بوجهيه ، وفي مثل : ازدجر وجهان : البيان والإدغام -
هامش
( 1 ) انظر : التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح ( 1 / 34 ) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر ( 44 ) .
( 2 ) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن طاهر ولد في أشبيلية ، ورحل إلى مراكش فدرس في فاس كتاب سيبويه له طرر على الكتاب . انظر : البغية ( 1 / 28 ) .
( 3 ) التذييل ( 6 / 182 أ ) .
( 4 ) الكتاب ( 2 / 421 ) وانظر التذييل ( 6 / 182 ب ) .
( 5 ) كذا في ( ب ) وفي ( ج - ) « حذف » .