تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5191

مساهمون:

ص٥١٩١

[ حذف الواو من المثال في المضارع كيعد ]

قال ابن مالك : ( فمن مطّرده حذف الواو ، من مضارع ثلاثي فاؤه واو استثقالا ولوقوعها في فعل بين ياء مفتوحة وكسرة ظاهرة كيعد أو مقدرة كيقع ويسع ، وحمل على ذي الياء أخواته والأمر والمصدر الكائن على فعل محرّك العين بحركة الفاء معوّضا منها هاء تأنيث وربّما فتحت عينه لفتحها في المضارع ) .
شرح
اللام غير حرف اللين شيئا من الحروف ( إلا الحاء ) ( 1 ) . انتهى . ومثال حذف الفاء : ناس في أناس على أحد القولين فيه ( 2 ) ، ومثال حذف العين سه في سته ، وأما مثال اللام فكثير نحو : أب وأخ ودم ، ومثال حذف غير حرف اللين : حرفي حرج ( 3 ) ، وأما حذف الهمزة والهاء والحرف المتصل بمثله فسيأتي الكلام عليه في آخر الفصل الذي يلي هذا الفصل ، حيث ذكره المصنف ( 4 ) . قال ناظر الجيش : يشير بهذا الكلام إلى حذف الواو من نحو : يعد ويلد ، وهو مضارع كل فعل ثلاثي فاؤه واو فاحترز بقوله : ثلاثي من مضارع رباعي نحو : يوعد من أوعد ، فإن الواو لا تحذف لوجهين : أحدهما : أنها وليت حركة تجانسها . والثاني : أنها لم تقع بين ياء وكسرة ؛ لأن الهمزة المحذوفة فاصلة بينهما ؛ إذ الأصل يأوعد ، وناقش الشيخ المصنف في قوله : فاؤه واو يعني أنه لا حاجة إلى ذلك ؛ لأن قوله : قبل حذف الواو ، مغن عنه ( 5 ) ، واحترز بقوله : في فعل من وقوعها في اسم فإنها لا تحذف كما سنذكره ؛ لأن الاستثقال الذي في الفعل ليس في الاسم ، وقوله : بين ياء مفتوحة احتراز من أن تكون الياء مضمومة ، ولو وجدت الكسرة بعد -
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج - ) ، وانظر التذييل ( 6 / 183 ب ) ، ( 184 أ ) . ( 2 ) جاء في هامش ( ب ) من الممتع ( 2 / 619 ) ما يلي : علق عليه أبو حيان في حاشيته ( ف - ) بما يلي : ذكر أبو جعفر الطوسي في تفسير التبيان ( 1 / 267 ) عن بعضهم أن الناس لغة غير أناس ، وأنه سمع العرب تصغره : نويس ولو كان أصله : أناسا لقيل في التصغير : أيس فردّ إلى أصله واشتقاق الناس من : النوس وهي الحركة : ناس ينوس نوسا إذا تحرك ، والنوس تذبدب الشيء في الهواء ومنه : نوس القرط في الأذن لكثر حركته ، وانظر : التذييل ( 6 / 194 أ ) ، واللسان « أنس » ، و « نوس » . ( 3 ) التذييل ( 6 / 183 ب ) والمساعد ( 4 / 183 ) . ( 4 ) انظر التسهيل ( ص 315 ) . ( 5 ) التذييل ( 6 / 184 أ ) .