. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهو ظاهر ، وأما قول المصنف : نقلت حركتها إلى الساكن قبلها إلى قوله : إن لم تجانسها فهو جواب الشرط المذكور أول الفصل ، وهو قوله : إن كانت الياء أو الواو عين فعل وقد تقدم الكلام على ذلك كله ، فلا حاجة إلى إعادته . وأما الثالث وهو الاسم الذي على صيغة مفعول فإليه الإشارة بقوله : وتحذف واو مفعول ما اعتلت عينه . . . إلى آخر كلامه ، وحاصله : أن اسم المفعول من الفعل الذي اعتلت عينه يعلّ ، وإعلاله بالنقل أي بنقل حركة عينه إلى فائه الساكنة ، وتحذف الواو منه ، كما أن إعلال : إفعال واستفعال بالنقل والحذف أيضا . فأشار إلى الحذف بقوله :
وتحذف واو مفعول ما اعتلت عينه وأشار إلى النقل بقوله : ويفعل بعينه ما ذكر يعني من النقل الذي تضمنه قوله : نقلت حركتها إلى الساكن قبلها ، ثم العين إما أن تكون واوا ، فلا يكون ثمّ عمل آخر ، كقولك : مقول ومصون ومعود . وعلم هذا من قوله : وإن كانت ياء ؛ لأنه قسيم لما قبله ، فإن كانت ياء كسرت الضمة المنقولة من العين إلى الفاء لتسلم الياء من إبدالها واوا ، وهذا معنى قوله : وقيت الإبدال بجعل الضمة المنقولة كسرة أي : وقيت إبدالها واوا بجعل الضمة التي قبلها كسرة كمبيع ، قال المصنف في إيجاز التعريف : يجب الإعلال المذكور أيضا لما اعتلت عينه
من مفعول حملا على فعله فتسكن عينه ، وبعده الواو ساكنة فتحذف هي في قول سيبويه ؛ لزيادتها ، وقربها من الطرف ، وتحقق الاستثقال معها ، ومذهب الأخفش ( 1 ) عكس ذلك ؛ فإن كان مفعول من ذوات الواو فلا مزيد على ما ذكرته من النقل والحذف ، وإن كان من ذوات الياء ضم إلى ذلك إبدال الضمة كسرة لتسلم الياء كمبيع . انتهى . ولما ذكر ابن الحاجب النقل والحذف في صيغة مفعول ومثل بمقول ومبيع ، قال : والمحذوف عند سيبويه واو مفعول ، وعند الأخفش العين وانقلبت واو مفعول عنده ياء للكسرة مخالفا أصليهما ( 2 ) . وقال في شرح ذلك : إنه لما حصل نقل حركة العين إلى ما قبلها اجتمع ساكنان : العين وواو مفعول فسيبويه -
هامش
( 1 ) انظر المسألة في : الكتاب ( 2 / 363 ) والمنصف ( 1 / 287 ، 288 ) والأشموني ( 4 / 324 ) والتصريح ( 2 / 395 ) والممتع ( 2 / 454 ) والمقتضب ( 1 / 238 ) والتكملة ( ص 255 ) والخصائص ( 2 / 66 ) وابن يعيش ( 10 / 78 ) والهمع ( 2 / 224 ) .
( 2 ) الرضي ( 3 / 143 ، 144 ) .