. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فالأقرب إليه أشبه به . الثالث : أن الساكن ( اللذين ) ( 1 ) من نوع ما يصح تحريكه إذا اجتمعا في كلمة تحرك الثاني منهما دون الأول ، فكذلك الساكنان إذا اجتمعا في كلمة ينبغي أن يحذف الثاني منهما دون الأول قياسا على التحريك . الرابع : أنهم قالوا من الشوب ، وهو الخلط : مشوب ومشيب ، ومن النول وهو الإعطاء منول ومنيل ( 2 ) : فالمحذوف من مشيب ومنيل إن كان العين لزم عدم النظير في قلب الضمة كسرة ، وقلب واو مفعول ياء ؛ إذ لم يثبت مثل ذلك في واو مفعول إلا في باب نحو : مرمي ومعدي ، وإن كان المحذوف واو مفعول لم يلزم عدم النظير في قلب الضمة كسرة وقلب العين ياء لثبوت مثله للاتباع في قوله :
4324 - عيناء حوراء من العين الحير ( 3 )
وما لا يلزم منه عدم النظير راجح على ما يلزم منه ذلك فإن قيل : حذف الزائد أسهل من حذف الأصل - وحذف الأقرب من الطرف أولى من حذف الأبعد منه ، إن أردتم به أن حذف الزائد والأقرب إلى الطرف أولى من حذف الأصل ، والأبعد من الطرف مطلقا فممنوع ، وإن أردتم أنه أولى بشرط كون الزائد ، والأقرب إلى الطرف غير مزيد لمعنى فمسلم ، ولكن لماذا يلزم منه أن يكون المحذوف من مقول ومبيع واو مفعول فإنها زائدة لمعنى ، فالمحافظة عليها وإن كانت أقرب إلى الطرف أولى من المحافظة على الأصل والأبعد من الطرف بدليل قولهم : تقي يتقي في اتّقى يتّقي ، قال عبد الله بن همّام :
4325 - زيادتنا نعمان لا تنسينّها . . . تق الله فينا والكتاب الّذي تتلو ( 4 )
-
هامش
( 1 ) في النسختين ( الذين ) .
( 2 ) انظر : الرضي ( 3 / 148 ) والكتاب ( 2 / 363 ) ( بولاق ) .
( 3 ) رجز لمنظور بن مرثد والشاهد فيه : قوله : الحير والأصل الحور ؛ لأنه جمع حوراء - كحمر وحمراء وشقر وشقراء - كسرت حاؤه وقلبت واوه ياء ، والأجود أن يكون حير لغة في حور . انظر : نوادر أبي زيد ( 236 ) والمخصص ( 1 / 199 ، 4 / 124 ) وأمالي ابن الشجري ( 1 / 209 ) وابن يعيش ( 4 / 114 ، 10 / 79 ) والمنصف ( 1 / 288 ) .
( 4 ) من الطويل ، وزيادتنا : منصوب بفعل محذوف يفسّره الفعل المؤكد بالنون والشاهد في البيت :
قوله : تق وهو فعل أمر من يتقي بفتح التاء المخففة وماضيه تقي وأصلهما : اتقى يتقي بالتشديد على افتعل يفتعل من الوقاية ، والأصل : اوتقى يوتقي فقلبت الواو في الأولى ياء لانكسار ما قبلها ثم أبدلت تاء -