[ قلب الواو والياء ألفا إذا وقعتا عينين
( 1 ) ]
قال ابن مالك : ( فصل : إن كانت الياء أو الواو عين فعل ، لا لتعجّب ولا موافق لفعل الّذي بمعنى افعلّ ولا مصرّف منهما ، أو عين اسم يوافق المضارع في وزنه الشّائع دون زيادته غير جار على فعل مصحّح أو يوافقه في زيادته ، وعدد حروفه وحركاته دون وزنه أو عين مصدر على إفعال أو استفعال ، ممّا اعتلّت عينه نقلت حركتها إلى السّاكن قبلها إن لم يكن حرف لين ولا همزة ، ولم تعتلّ اللّام أو تضاعف ، وأبدل من العين مجانس الحركة إن لم تجانسها وتحذف واو مفعول مما اعتلّت عينه ، ويفعل بعينه ما ذكر ، وإن كانت ياء وقيت الإبدال بجعل الضّمّة المنقولة كسرة ، وتصحيحها لغة تميمية . وربّما صحّحت الواو كمصوون ، ولا يقاس على ما حفظ منه خلافا للمبرّد ) .
شرح
قال ناظر الجيش : اعلم أن مقصود هذا الفصل أن يذكر فيه نقل حركة الحرف المعتل الواقع عينا إلى ما قبله من ساكن وقد جعل المصنف ذلك حكما مستقلّا بنفسه ؛ لذلك استأنف ذكره في فصل ، وأما ابن الحاجب - رحمه الله تعالى - فإنّه وصل الكلام في ذلك بالكلام على أحكام الفصل الذي فرغ منه ، وهو أنه قال : إن الواو والياء إذا كانتا عينين يقلبان ألفا إذا تحركتا ومفتوحا ما قبلهما ، أو في حكمه في اسم ثلاثي أو فعل ثلاثي أو محمول عليه [ 6 / 186 ] ، أو اسم محمول عليهما ، فالاسم الثلاثي باب وناب والفعل الثلاثي : قام وبان ( 2 ) . وقد فتح ما قبلهما ، وما في حكم المفتوح ما قبله ، أقام وأبان ، والمحمول على الثلاثي : مقام ، والمحمول على المحمول على الثلاثي : إقامة واستقامة ، ولمّا سلك هذه الطريقة احتاج أن يعتذر عن نحو : تقوم وتبيع ( 3 ) ، وكونهما لم يعلّا بقلب حرف العلة فيهما ألفا ، وتكلف لذلك ولا شك أن فيما سلكه قلقا ، والذي فعله المصنف أولى ، وإنما جعل المصنف هذا الفصل من جملة فصول الإبدال ؛ لأن الإبدال لا بد منه في شيء من صور مسائله ، كما في : يقيم ويخاف ويهاب ، كما سيبين - إن شاء الله تعالى - -
هامش
( 1 ) انظر المفصل ( 201 ، 202 ) وابن يعيش ( 10 / 16 ) والنزهة ( ص 224 ) والممتع ( 2 / 438 ) والجاربردي ( 1 / 275 ) .
( 2 ) الرضي ( 3 / 95 ) .
( 3 ) انظر الممتع ( 2 / 485 ، 486 ) .