[ مبلغ الاسم والفعل بالزيادة ]
قال ابن مالك : ( والمزيد فيه إن كان اسما لم يتجاوز سبعة إلّا بهاء التّأنيث أو زيادتي التّثنية أو الجمع أو النّسب ، وإن كان فعلا لم يتجاوز ستّة إلّا بحرف التّنفيس أو تاء التأنيث أو نون التّوكيد ) .
شرح
وهو أن الحرف المبدوء به واجب الحركة ، والحرف الموقوف عليه واجب السكون ، فكرهوا الانتقال من وجوب إلى وجوب ، فجعلوا بين الوجوبين فاصلا يجوز فيه الأمران أو أن بعض الكلم يحتاج إلى ثالث في بعض الأحكام كالتصغير مثلا ؛ فإن ياءه إنما تقع ثالثة وحرف الإعراب بعدها ، وهذا هو مذهب البصريين وذكر بعضهم أن مذهب الكوفيين أن أقل ما يكون عليه الاسم حرفان ( 1 ) .
قال ناظر الجيش : ذكر أن أقصى ما ينتهي الاسم إليه بالزيادة سبعة أحرف ، وهذا كالمطبق عليه عند النحاة ؛ لما اشتملت عليه نصوصهم من ذلك ( 2 ) ، قال الشيخ :
وقد [ 6 / 105 ] بلغ الاسم بالزيادة ثمانية أحرف ، ولم يذكر في هذا الموضع شيئا ، غير أنه لما ذكر بعد ذلك أن الزوائد في الثلاثي قد تكون واحدة واثنين وثلاثا وأربعا ، قال : وقد تكون خمسا نحو : كذّبذبان ( 3 ) بتشديد الذال ووزنه فعّلعلان ، وقال :
إن غير هذا الوزن لا يحفظ ( 4 ) . انتهى . ولا يخفى أن بمثل هذا لا ينقض الإجماع ، وينبغي أن يعلم أن البالغ من الأسماء بالزيادة سبعة إنما هو الثلاثي منها والرباعي ، وأما الخماسي فإنما ينتهي إلى ستة ؛ لأنه لا يلحقه إلا زيادة
واحدة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فمثال المنتهي إلى سبعة من الثلاثي : اشهيباب واحميرار في المصادر وعاشوراء وكذبذبان ومعيوراء في غيرها ، ومثال الرباعي : اعزيزام -
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في التذييل ( 6 / 57 ب ) حيث قال : « وما ذكرناه من أن أقل الأصول ثلاثة هو مذهب البصريين وذكر أبو الفتح نصر بن أبي الفنون البغدادي - وهو تلميذ أبي البركات الأنباري - أن مذهب الكوفيين أن أقل ما يكون عليه الاسم حرفان حرف يبدأ به وحرف يوقف عليه » .
( 2 ) انظر : الكتاب ( 4 / 230 ) ، والأشموني ( 4 / 237 ) ، وتوضيح المقاصد ( 5 / 212 ) ، والتصريح ( 2 / 354 ) ، وشرح الكافية ( 2019 ) .
( 3 ) من الكذب ، قال ابن جني في الخصائص ( 3 / 204 ) : « وأما كذبذب خفيفا ، وكذّبذب ثقيلا ففائتان . . . ولسنا نعرف كلمة فيها ثلاث عينات غير كذّبذب وذرّحرح » ، وانظر : اللسان « كذب » .
( 4 ) التذييل ( 6 / 57 ب ) ، وانظر : المساعد ( 4 / 9 ) .