تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5054

مساهمون:

ص٥٠٥٤

[ حكم المنقول إليه حركة الهمزة ]

قال ابن مالك : ( وإن كان المنقول إليه حرف التّعريف رتّب الحكم على سكونه الأصليّ كمن الآن ، أو على حركته العارضة كمن لآن ، وربّما استغني بحذف الهمزة عن النّقل إلى الياء والواو المتحرّك ما قبلها ما لم تكن الحركة فتحة وقد لا تستثنى ، والتزم غالبا النّقل في [ 6 / 154 ] ما شاع من فروع الرّؤية والرّأي والرّؤيا ، إلّا : مرأى ومرئيّا ومرآة ، وأرأى منه ، وما أرآه ، وأرء به ) .
شرح
إلى كمة ، أما نقل حركتها إلى الساكن قبلها وإبدال الهمزة ألفا فشاذّ ، وقاس عليه الكوفيون ( 1 ) ؛ جريا على مذهبهم في بناء القواعد على ما قلّ وندر . قال سيبويه : وقد قالوا : المراة والكماة ، ومثله قليل ( 2 ) . قال ناظر الجيش : هذا الكلام يشتمل على مسائل ثلاث : الأولى : أن الحركة التي تنقل إلى ساكن قبلها عن همزة قد حققت عارضة غير أصلية ، فإمّا أن لا يعتد بالعارض وهو الأكثر ، فيكون حكم المتحرك المذكور حكم الساكن وإمّا أن يعتد بالعارض وهو الأقل فيكون حكم المتحرك المذكور حكم المتحرك بحركة أصلية ، وعن العرب اعتبار الأمرين ، وينبني على الاعتبارين نحو : الأحمر مثلا إذا خفّف ، فيقال على الأكثر : الحمر ، وعلى الأقل : لحمر ( 3 ) . فإذا قيل : كيف اعتد بالعارض هنا على هذه اللغة ، ولم يعتد به ( 4 ) في نحو : قوله تعالى : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ( 5 ) ؟ أجيب بأن اللّام صارت مع المعرف بها كالجزء لفظا ومعنى ؛ فلكونها على حرف واحد ، وأما المعنى ؛ فلكونها تغيّر مدلول الاسم عن كونه كان لواحد لا بعينه إلى واحد معين فجرت مجرى الجزء . -
هامش
( 1 ) راجع : ابن يعيش ( 9 / 110 ، 111 ) ، وشرح الشافية ( 3 / 41 ) . ( 2 ) الكتاب ( 4 / 545 ) . ( 3 ) انظر : الكتاب : ( 2 / 165 ) ، والتذييل ( 6 / 152 أ ) ، والمساعد ( 4 / 119 ) ، والتكملة ( ص 34 ، 35 ) ، والمفصل ( ص 194 ) ، وابن يعيش ( 9 / 115 ) ، وشرح الشافية ( 3 / 51 ) . ( 4 ) العارض هنا هو حركة النون من « يكن » . ( 5 ) سورة البيّنة : 1 .